السيد موسى الصدر
إن الشعور بالوطن اللبناني لا يتنافى إطلاقاً مع الشعور بالقومية الداعية إلى وحدة المصير

القائمة الرئيسية
الرئيسية
أسرار وعناوين الصحف
بطاقة شهيد
البرامج
الأناشيد
الأدعية
البحـــث
دورة البرامج
خطابات الرئيس نبيه بري
خطب ومحاضرات
خمس سنوات من مسيرة الرئيس نبيه بري

خمس سنوات من مسيرة الرئيس نبيه بري

بطاقة شهيد
الشهيد حسن قصير
ولد الشهيد القائد حسن قصير في بلدة دير قانون النهر قضاء صور وكان أحد أبرز قادة كشافة الرسالة الإسلامية وتلميذاً من تلامذة الشهيد محمد سعد.
استشهد خلال عملية استشهادية نفذها في بلدة برج الشمالي قرب مؤسسة جبل عامل المهنية ضد الاحتلال الإسرائيلي في 5 شباط 1984.
من أقواله:سبوا لي ربي، فانتقمت لربي
مواقعنا الأخرى
الأرشيف
حملة الرسالة

حملة  الرسالة

حملة الرسالة للحج والعمرة والزيارة

حج بيت الله
عمرة إلى الديار المقدسة
زيارة الأماكن المقدسة في إيران: طهران، قم، مشهد، نيشابور، أصفهان.

الرحلة تشمل


الفيزا، الإقامة في فنادق مميزة، تذاكر السفر، وجبات الطعام، النقليات.

المستندات المطلوبة

جواز سفر صالح لمدة ستة أشهر، صورتين شمسيتين، صورة إخراج قيد أو هوية.
للمراجعة الاتصال بإدارة حملة الرسالة على الأرقام التالية:
الجنوب:07501060
بيروت:03830828
البقاع:08911257

 
ندوة لحركة "أمل" لمناسبة ذكرى انتفاضة السادس من شباط 1984 طباعة ارسال لصديق

2010-02-07
زاهر الخطيب: ولى زمن استفراد المقاومة التي هي اليوم اقوى مما كانت عليه انذاك وان قوى الهيمنة هي اضعف بكثير
قبلان قبلان: مفصل تاريخي كبير في تاريخ الوطن ضد المشروع الاميركي – الاسرائيلي
لولاها لكان لبنان والعروبة والمقاومة في خطر وعليها بنيت انتصارات لاحقة
رامي الريس: عجزنا عن تطوير نظامنا عار على مسيرتنا الوطنية والديموقراطية طي الصفحة بين لبنان وسوريا
وإعادة الاعتبار لاتفاق الطائف مسؤولية مشتركة

أقام مكتب العقيدة والثقافة المركزي في حركة "أمل"، لمناسبة ذكرى انتفاضة السادس من شباط 1984، ندوة فكرية بعنوان "6 شباط 1984 بداية غيث الانتصار"، في القاعة العامة لجمعية التخصص العلمي الاسلامية - سبينس، حاضر فيها الوزير السابق زاهر الخطيب وعضو هيئة الرئاسة في الحركة قبلان قبلان ومفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، وقدم لها الزميل عباس ضاهر وحضرها حشد من الفاعليات السياسية وممثلي الاحزاب والقوى الوطنية وقيادات حركية وحزبية.
الخطيب
بعد كلمة لضاهر عن معاني الذكرى ودلالاتها، ألقى رئيس رابطة الشغيلة زاهر الخطيب كلمة شرح فيها "اهداف الانتفاضة والعوامل السابقة والمؤثرة التي تشكلت منذ الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 ومحاولة جر لبنان الى المشروع الاميركي الصهيوني في المنطقة ودور النظام آنذاك في محاولة قمع قوى المواجهة لهذا المشروع والسير نحو اتفاق الذل والعار، اتفاق 17 ايار المشؤوم"، وذكر بكلام للرئيس نبيه بري آنذاك ان "البحر مليء بالمدمرات والجو يضج بالحاملات والبر يعج بالجنود والناقلات وامام كل هذا شعب مستضعف الا من الايمان".
واعتبر ان "6 شباط كانت اول مواجهة منتصرة ضد المشروع الاميركي لصهينة لبنان واسست لجلاء ورحيل قوات الاطلسي والى الغاء اتفاق 17 ايار"، ودعا الى "استلهام روح 6 شباط والرؤى التي انطوت عليها الانتفاضة التي قادت الى لوزان وبكفيا ودمشق وجنيف ثم الى الطائف الذي تحول اتفاقا يؤسس عليه بين اللبنانيين وشكلت المناخ الملائم للاتفاق". وقال: "ان زخم 6 شباط اعاد الروح الى العرب ومعنى الممانعة التي اتخذت منها خيارا للمقاومة واستطاع لبنان تحقيق انتصارات اضاءت عتمة الظلام العربي. ان زمن الهزائم قد ولى وحان وقت الانتصارات وولى زمن استفراد المقاومة التي هي اليوم اقوى مما كانت عليه انذاك وان قوى الهيمنة هي اضعف بكثير".
قبلان
ثم ألقى قبلان كلمة قال فيها: "الحديث عن السادس من شباط هو استرجاع لمرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ لبنان الحديث وهو ياتي في اطار تنشيط الذاكرة لكثيرين في هذا الوطن اعتادوا ان يتعمدوا التنكر لحقائق ووقائع كان لها دور مميز في حماية هذا الوطن ورعايته وكثر ممن ينادون بالانتصار فما حصل اقروا بالهزيمة، واذا ما هزموا ابدعوا ادعاء الانتصار. السادس من شباط نور مبين في ليل امة دامس ظلامها، وضمادة وطن جريح وعاصمة كانت تئن من اقدام الاحتلال. هذا الحدث الكبير الذي لم يعط حقه، ولم ينصف امره، لان بعضنا لم يلتفت الى ضوء ذلك المصباح المنير بل استشاطوا لغبار ودخان حجب بعض ذلك النور، فاسقط من الذاكرة الدور التاريخي لانتفاضة مميزة كان لها اهميتها ودورها التاريخي في بناء صورة لبنان الوطن القوي العزيز السيد المتمرد على الاحتلال الاستعمار والفئوية والظلم".
أضاف: "لن استفيض في المقدمات والشروح بل سانتقل فورا للحديث عن اهمية 6 شباط الوطنية والقومية والتاريخية، وللدلالة على اهمية هذا الحديث لا بد من القاء الضوء على الوقائع والمعطيات التي سبقته على النتائج التي احدثها لنرى الفرق بين ما كان وبين ما حل بعد هذا التاريخ. فقد جاء الاجتياح الاسرائيلي للبنان بهدف معلن هو اخراج الفصائل الفلسطينية منه، فاجتاح اكثر من مئة الف جندي اسرائيلي ارض الوطن واحتلوا اكثر من نصفه، ودخلوا عاصمته بعد ان اشبعوها قصفا وحصارا وخلفوا مئات الالاف من القتلى والجرحى وكانت تداعيات ذلك كثيرة منها: خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان في 25 اب 1982، دخول ما سمي القوات المتعددة الجنسيات الى لبنان بالتزامن مع ذلك الامر فحلت القوات الاميركية الفرنسية والبريطانية والايطالية في برنا وبحرنا وسمائنا. - في 23 اب 1982 انتخب بشير الجميل رئيسا للجمهورية للبنانية باقتراع نفذته الدبابات والطائرات الاسرائيلية. في 14 ايلول قتل الرئيس المنتخب في تفجير في مركز حزب الكتائب في منطقة الاشرفية. في اليوم التالي للاغتيال اقتحمت القوات الاسرائيلية بيروت ونفذت مجازر صبرا وشاتيلا في حق اللبنانيين والفلسطينيين".
وتابع: "انتخب امين الجميل رئيسا للجمهورية بالطريقة ذاتها في 23/9/1982. سلم كثيرون بهذا الانتخاب وحاولوا مد اليد للرئيس الجديد لايجاد مخرج لمحنة هذا الوطن لكن الحكم في لبنان انطلق باندفاعة كبيرة ظنا منه ان الاجتياح الاسرائيلي حقق اهدافه وانه قادر على ان يكون اول المستفيدين من هذا الاحتلال باحكام السيطرة على الوطن وتصفية الحساب مع كل من كان يعارض او يدعوا الى مشاركة او حوار او وفاق. وكان اول مشاغل الحكم المباشرة بسط السيطرة على المدن والقرى المحتلة لاسيما العاصمة والمباشرة بمفاوضات مباشرة بين وفود لبنانية واسرائيلية بحضور اميركي لاقامة سلام مع اسرائيل اي التحضير لتوقيع اتفاق 17 ايار فانطلقت المفاوضات بين خلدة جنوب بيروت ونهاريا شمال فلسطين وقع الاتفاق في 17 ايار 1982. استبيحت المؤسسات لاسيما القضاء وخاصة القضاء العسكري الذي هو محطة لاعتقال المناضلين ومحاكمتهم وارسالهم الى السجون وتحول الجيش اللبناني بل ظهر على حقيقته بابشع صور الفئوية والحزبية".
اضاف قبلان: "افتتحت اول سفارة اسرائيلية في لبنان تحت عنوان مكتب الاتصال الاسرائيلي اللبناني وكان اوري لوبراني المسمى منسق الانشطة اول سفير للكيان الصهيوني في لبنان وبدأت مرحلة تصفية الحساب ضد كل مواطن لا يؤمن برؤية الحكم الفئوية او لا يبايع المشروع الاسرائيلي والاميركي وبدأت مرحلة التأديب الواسعة في الاحياء والمناطق الرافضة للاحتلال واعوانه وامتلأت سجون وزارة الدفاع واستبيحت الكرامات والمساجد والبيوت في بيروت والضاحية والاوزاعي والرمل العالي ووادي ابو جميل وبدأ التحضير لمعركة الجبل لوصل الجنوب بالعاصمة بالبقاع المحتل حتى وسطه من اجل تسهيل حركة الاحتلال وتنفيذ مشروع لبنان المنخرط بالكامل في المشروع الصهيوني الاميركي. وجرت ملاحقة المقاومين للاحتلال في بيروت والجنوب الذين كانوا يلقنون العدو دروسا يومية لم يكن يتوقعها ولم يكن قد تعود عليها بعد ويخضعونه لامتحانات لم يكن قد دخل فيها من قبل".
أضاف: "آلينا على انفسنا ومنذ اليوم الاول ان نواجه هذا المشروع وان نقاتل عدوا علمنا الامام الصدر انه شر مطلق والتعامل معه حرام وان حماية الارض والدفاع عنها جزء من الايمان والعقيدة والمواطنية الصحيحة. وكنا يدا بيد مع كل الشرفاء في هذا الوطن من الاحزاب والقواى والطوائف التي تؤمن بحرية وسيادة هذا الوطن. فحررت بيروت سريعا تحت ضربات المقاومة وانكفأت اسرائيل الى الجنوب وحل محلها الجيش الفئوي الذي كان يمارس قهرا اين منه قهر الاحتلال مصحوبا بدعم واضح من القوى المتعددة الجنسية الموجودة على ارض الوطن. لم نشأ ان نعلن الحرب على الحكم في البداية فدعونا وطالبنا بتوحيد الجهد وتوحيد جهة الداخل في مواجهة الاحتلال ومشروعه وناشدنا على لسان رئيس الحركة والقيادات الوطنية كل ابناء الوطن من كل الطوائف والاحزاب للتوحد في مشروع حماية لبنان وانقاذه وحذرنا من الانجراف والانزلاق في ذلك المشروع فكان الجواب اصرارا على التماهي مع العدو وزيادة في الضغط على ارض الواقع ضد المقاومين والرافضين للاحتلال".
وتابع: "في اواخر آب 1983 بلغت الامور حدا لا يطاق من ممارسات قمعية مارسها الجيش واعوانه من الميليشيات الحزبية وبدأت المواجهات تأخذ منحى عسكريا في مختلف الاحياء والبلدات في بيروت والضاحية والجبل، وبدل ان يتراجع الحكم في لبنان اندفع في التصعيد غير المسبوق فاستدعى الجيش اللبناني كافة قوى الاحتياط في 29 اب 1983. وفي اوائل ايلول 1983 جرت معارك عنيفة على كل محاور في بيروت والضاحية والجبل، فشن الجيش اللبناني اعنف هجوم على بيروت والضاحية مستعينا بالقوات الاميركية والفرنسية وجرى انزال جوي في محلة الكارلتون وسقط العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى من الطرفين. وتمكن الجيش اللبناني من السيطرة على بيروت وبعض الضاحية وانتشى رئيس الجمهورية يومها نشوة دفعته لارسال دباباته الى بربور، منزل رئيس الحركة والدعوة الى الوفاق الذي كان ممهورا بدماء الشهداء ورائحة الموت من كل جانب".
أضاف قبلان: "شعرنا بان مرحلة جديدة بدأت ولا بد من حسم الخيار في المواجهة الشاملة للحفاظ على لبنان واسقاط هذا المشروع المدمر. فجاء الجواب الحاسم من رئيس الحركة الاخ نبيه بري المحاصر من منزله تحت عنوان مدو وهو: "الحكم دخل الوفاق بدبابة ولن ندخله راجلين". وانطلقت المرحلة الاهم والاصعب من الصراع الذي لم يدم الا اربعة اشهر انتهت في مثل هذا اليوم من عام 1984 الذي حمل غروبه بشرى تحرير بيروت والضاحية واسقاط هيبة النظام الفئوي الذي وجد نفسه امام جدار قد بناه بيده ولا يستطيع تجاوزه او اختراقه وسقوط المشروع الاميركي والاسرائيلي بالكامل. فاذا كان هذا ما حصل قبل 6 شباط فماذا حصل بعد هذا التاريخ؟"
وقال: "في 7 شباط، امر الرئيس الاميركي ريغن بسحب المارينز الى السفن الحربية التي كانت تصب حممها على الضاحية والجبل. في 8 شباط تم سحب القوات البريطانية الى قبرص. في 14 شباط سقط الجبل بايدي اهله بعد معارك ضاربة انسحب على اثرها الجيش اللبناني من الشحار الغربي لفتح طريق الجبل الى الضاحية الجنوبية وبيروت. اكمل الامر ليكون انسحابهم من لبنان (انه بلد مجانين انني فرح لانني ورفاقي نخرج من هنا قطعة واحدة) الكابورال مايكل بولارد في 26 شباط 1984 وتبعتهم كل القوى الاجنبية. واستمرت التداعيات: سقط 17 ايار واغلق مكتب التنسيق اللبناني الاسرائيلي وجمع لوبراني اغراضه وغادر، واضطر الحكم للقبول بوفاق الحوار بعد ان تقدمت دبابة الجيش الوطني الذي ابى ان يستمر في لعبة قتل ابنائه فانضم اليهم وحضنهم ووقف الى جانبهم، فكان الحوار في لوزان واسقطت الحكومة وجيء بالرئيس العربي الوطني المقاوم الشهيد رشيد كرامي رئيسا لمجلس الوزراء في 30/4/1084 واستعيد المجلس النيابي وشكلت الحكومة الاولى التي بدأت معركة التحرير والاتحاد من داخل السلطة وباسمها وادواتها".
أضاف: "كل تلك الاحداث كانت تسير جنبا الى جنب مع مشروع المقاومة الذي اثبت نفسه منذ ذلك التاريخ واندفعت المقاومة سريعا الى الامام مع شهداء كبار امثال خالد علوان وحسن قصير واحمد قصير وبلال فحص ونزيه القبرصلي وكل الشهداء الذين كانت الانتفاضة تحمي ظهورهم وظهر المقاومة. كانت هذه الانتفاضة ركيزة قوية اعطتهم قوة من الدفع والحركة نحو الهدف الاسمى. اذا فالسادس من شباط اسقط كل مفاعيل الاحتلال الاسرائيلي من الاتفاق المشؤوم الى الدولة الفئوية الى الظلم والقهر اللاحق باهل الوطن الى سحب القوى الاجنبية المحتلة. وبايجاز اعادت لبنان الى موقعه العروبي المقاوم والممانع واخرجته من قلب المشروع الاسرائيلي والاميركي، ولولا السادس من شباط لكانت المعاهد العبرية في لبنان اليوم اكثر من الجامعات المحلية لان كثيرين ارادوا ان يتعلموا لغة العدو، ولولاها لكانت الاعلام الاسرائيلية في الابنية والساحات".
وختم قبلان: "هذه الانتفاضة مفصل تاريخي كبير في تاريخ هذا الوطن ضد المشروع الاميركي والاسرائيلي تبعتها جولات كل لبنان العروبة والمقاومة دائما هو المنتصر، فلولا 6 شباط لكان لبنان في خطر العروبة في خطر المقاومة في خطر فذلك الانتصار بني عليه كل انتصار لاحق من الثمانيات والتسعينات والالفين وفي عام 2006. وسنبقى بالمرصاد لكل خطر واحتلال او ظلم. سنبقى لحفظ هذا الوطن ونبذل في سبيله الدماء من اجل ان يبقى حرا سيدا مستقلا عربيا مقاوما".
الريس
بدوره ألقى الرئيس كلمة قال فيها: "بداية، أتوجه بالشكر الى الاخوة في قيادة حركة امل الذين بادروا لتنظيم هذه الندوة التي تاتي في لحظة سياسية حرجة تتزاوج فيها ضرورات التوفيق بين الحاجة لاستعادة الماضية ونضالاته وتراثه وبين التطلع نحو المستقبل وافاقه وطموحاته. في احد اللقاءات التي جمعت قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي مع دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري منذ اسابيع قليلة، عادت الذاكرة مع الحاضرين في الاجتماع الى النضالات المشتركة التي جمعت الحزب والحركة خلال مرحلة الحرب وتوقف عند عدد من المحطات الرئيسية في تلك النضالات مستذكرا المصاعب والمخاطر التي ميزت تلك الحقبة الصعبة من تاريخ لبنان".
أضاف: "لقد توقف الرئيس بري، في ذلك اللقاء عند محطة السادس من شباط التي جمعت بين مفاصلها بذور التغيير في الواقع اللبناني الداخلي واسست لمرحلة جديدة من الصراع في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وحلفائه في داخل لبنان ومهدت الطريق لبناء واقع مختلف تماما عن الواقع الذي كان يراد فرضه على لبنان في سياق المؤامرات التي حبكت ضده على اكثر من مستوى دولي واقليمي. ثم ما لبث الرئيس بري ان اختصر عنوان تلك المرحلة ونتاج النضال المشترك لحركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي بقوله ان الحزب والحركة نقلا لبنان من العصر الاسرائيلي الى العصر العربي وهذا الكلام يختزل كل عناوين المسيرة والنضال والصراع الذي ادى في نهاية المطاف الى اسقاط اتفاق 17 ايار العربي ولم يعد مقبولا التلطي وراء الفكرة اللبنانية لبعث جذور الطلاق مع العروبة، اذ من قال اساسا ان اللبنانية والعروبة هما على طرفي نقيض؟ ومن قال ان الانتماء الى لبنان الوطن العربي لا يتماهى مع ضرورةالتفاعل الحتمي مع كل القضايا العربية، على تنوعها واشكالياتها وتعقيداتها وارابكاتها وساتطرادا من الذي يقول بان حالة الانقسام والتبعثر والتشرذم القائمة على المستوى العربي لا يتفرض ان تشكل حافزا لمزيد من الانغماس والالتزام بالقضايا العربية بدل الاستناد اليها كمبرر لتبرير ضرورة تكريس الطلاق عن الحالة العربية العامة؟"
اضاف: "لقد تحدث المعلم كمال جنبلاط منذ اواخر الخمسينات عن ان لا تناقض بين اللبنانية والعروبة عندما زار دمشق على راس وفد لبناني وطني متنوع والتقى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر واكد هذه المعادلة التي لا تزال قائمة من وجهة نظرنا حتى يومنا هذا بقطع النظر عن كل المواقف السياسية التي طبعت المرحلة السابقة. ان رفاهية النقاش والجدال الذي لا ينتهي عن هوية لبنان لا يمكن ان تتواصل على هذا النحو في الوقت الذي تتعالى التهديدات الاسرائيلية اليومية ليس من زاوية الانتقاص من القيمة الكبرى الذي يتمتع به نظامنا الديموقراطي الذي يكرس حرية الراي والمطلوب الحفاظ عليه باي ثمن بل من زاوية الا تكون تصنيفات مسألة اعداء واصدقاء لبنان هي قضية وجهة نظر. فليس من المنطقي ان يخوض اي بلد في نقاش على مدى سنوات، كي لا نقول عقود، عن هويته ودوره في المنطقة الاقليمية التي يعيش فيها. لقد ساهم النضال المشترك الذي قاده كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط بان يكون لبنان على ما هو اليوم، ان يغلب لبنان خياره العروبي على خيارات اخرى كانت ستقوده حتما الى الانصياع للمشاريع الصهيونية في المنطقة، وكانت ستودي به لان يكون راس الحربة في التحالف مع اسرائيل فاذا به يتحول راس الحربة في مواجهة اسرائيل والمشاريع الصهيونية".
وتابع الريس: "ليس سهلا ان يتحول مسار بلد من خيار مظلم عنوانه العمالة والخيانة للصهيونية واسرائيل الى مشروع يثبت هويته العربية وتحالفه مع الدول العربية وان يؤدي قسطه في الصراع العربي- الاسرائيلي بدل ان يكون يطبق بعض النظريات التي تطلق بين الحين والاخر والقائلة بحياد لبنان. كيف يمكن للبنان ان يكون حياديا؟ لا بل استطرادا هل يستطيع ان يكون لبنان حياديا؟ ان الحد الادنى من المنطق السياسي ومن القراءة البسيطة للجغرافيا السياسية تؤكد ان لبنان لا يملك رفاهية الخيار فيما يتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي وبالانحياز الطبيعي للقضية المركزية وهي القضية الفلسطينية. لقد كانت فلسطين وتبقى نقطة الارتكاز الاولى لما يجري في لبنان والشرق الاوسط والمنطقة العربية برمتها. ليس مطروحا بعد اليوم ان نفاضل بين خيارات متناقضة كما كان يحصل في الحقبات السابقة التي طوتها نضالات من مثل نضال السادس من شباط وكرستها وثيقة الوفق الوطني اتفاق الطائف. لقد حسمت وثيقة الطائفة كل الجدل التاريخي السابق حول الهوية العربية للبنان فلم يعد ممكنا اليوم الحديث عن اي اتجاهات مناقضة للتوجه يستمر الانقسام في داخله حول هذا الدور وهذه الهوية رغم وضوح العدو وغطرسته وسلوكياته العدوانية التاريخية فلطالما اقتنصت اسرائيل الفرص او حتى اقتلعت تلك الفرص، للانقضاض على التجربة الديموقراطية المتنوعة التي يمثلها لبنان على هشاشتها ولتفريغ حقدها التاريخي ضد هذه التجربة التي تناقض تجربتها الاحادية التي تريد تكريسها اليوم في دعوتها للقبول بمبدأ يهودية الدولة مع كل ما يعنيه ذلك من اطلاق موجه تهجير جديدة للعرب وللفلسطينيين ومع ما سيتركه ذلك من تداعيات على مستوى طبيعة الصراع وتكوينه السياسي والايديولوجي والتاريخي والجغرافي".
وقال: "ان حسم هذه المسالة على المستوى الوطني من شانها ان تضع لبنان على سكة الاستقرار الداخلي وان تدفع في اتجاه تعزيز قدرات المواجهة مع العدو الاسرائيلي على المستويات كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والاعلامية، بينما سوف يؤثر استمرار الاختلاف الداخلي حول مواضيع اساسية وجوهرية على القدرات الحقيقية والفعلية للمواجهة المفروضة اصلا والتي لا نملك فيها حق الخيار. وبالعودة الى اتفاق الطائف الذي حسم مسالة الهوية العربية للبنان كما اسلفنا فانه اشار في الوقت ذاته الى ثلاث مسائل ميثاقية مهمة وهي صيغة المناصفة في السلطة السياسية، العلاقات المميزة مع سوريا واتفاقية الهدنة مع اسرائيل".
وتابع: "لقد كانت العلاقة التي تربط الحزب التقدمي الاشتراكي مع سوريا علاقة قديمة ووطيدة منذ عام 1958 وثورته الشهيرة مرورا بالمراحل التي تلت، وحتى عندما عارض الحزب الدخول العسكري السوري الى لبنان سنة 1976 بعث كمال جنبلاط برسالته الشهيرة الى الرئيس الراحل حافظ الاسد محذرا فيها من جيب سعد حداد ومن مخاطره المحتملة. وبعد الاربعين، اربعين اغتيال كمال جنبلاط، طوينا الصفحة وزار وليد جنبلاط دمشق واستمرت العلاقة الوطيدة الى ان حصل الافتراق عند محطة التمديد التي كانت خطأ باعتراف سوريا نفسها ثم توالت الاغتيالات السياسية وحصل الانجرار من الطرفين نحو الكلام الانفعالي. بالامس، خطا وليد جنبلاط خطوة اضافية على طريق اقفال الملف الصعب مع سوريا عندما ابدى تضامنه مع سوريا وشعبها ومن خلاله مع قيادتها ضد تهديدات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، مذكرا بالمحطة الاساس عام 1982 عندما اتخذ خيار المقاومة في اوج الهزيمة الوطنية واللبنانية السورية والفلسطينية وبعد خروجه من بيروت، وهذا الخيار كان بالتعاون مع القوى الوطنية وفي مقدمتها حركة امل التي نحن في ضيافتها اليوم".
اضاف: "ذلك، فان طي الصفحة السابقة بين البلدين، بين لبنان وسوريا، هو مسؤولية مشتركة، واعادة الاعتبار لاتفاق الطائف الذي يرسم حدود العلاقة بينهما هو ايضا مسؤولية مشتركة، ان الجغرافيا السياسية تحكم العلاقة بين البلدين والتجربة التاريخية تكرسها ممرا حتميا لكل منهما، من هنا، فان الاستفادة من دروس الماضي واستخلاص العبر منه هو مسار ضروري لاعادة انتاج مناخات من الثقة والمصداقية ولتحقيق الاستفادة القصوى من العلاقات بين البلدين. اما في موضوع اتفاقية الهدنة مع اسرائيل، المفترض انها تعززت بالقرار 1701، فالهدنة لا تعني التسوية او السلام، بل تعني وقف الحرب، فليس لبنان الذي ينتهك القرارات الدولية او يعتدي على الاراضي الفلسطيني المحتلة، او يحلق في الاجواء الاسرائيلية او يخطف المواطنين والرعاة، بل اسرائيل التي تقوم بكل ذلك، فاين المجتمع الدولي من كل ذلك؟ واين القانون الدولي والشرعية الدولية التي تنتهك كل يوم؟ واين الموقف العربي ازاء ما يحدث في لبنان او غزة او الضفة الغربية؟"
وتابع: "اما على المقلب العربي فدعوني استشهد بكلام المعلم كمال جنبلاط منذ منتصف الستينات قال فيه: "اما انكسار العرب فيعود الى تفكك تضامنهم وتناقض اوضاعهم واتجاهاتهم في الخارج، وتعثرهم في الداخل في رواسب وقيود التقليد القبلي والرواسب الطائفية والاقطاعية والنظام الراسمالي الذي يسيطر عليه الاستثمار الجشع والاحتكار والتناقض الطبقي الاجتماعي والذهنية التواكلية الانهزامية. ما اشبه اليوم بالامس. اسرائيل، بسياساتها العدوانية وغطرستها المستمرة بتهويدها القدس، بتوسيعها المنهجي للاستيطان غير الشرعي في كل الاتجاهات بضربها عرض الحائط كل القرارات الدولية، برفضها المستمر لكل محاولات التسوية، على تواضع مستلزماتها، منذ سنوات وسنوات، باجهاضها لمبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت (2002) باطلاقها التهديدات اليومية ضد لبنان وحكومته وشعبه ومؤسساته ومرافقه وبتصريحاتها الحاقدة والمهددة ضد سوريا وقيادتها بالامس، باضطهادها اليومي للشعب الفلسطيني بحصارها لغزة وتغذيتها للانقسام الفلسطيني المعيب اصلا، بكل ذلك تؤكد اسرائيل انها تذهب في اتجاه معاكس تماما لما قد لا يزال يأمل به البعض".
وقال الريس: "اسرائيل تغير الواقع الميداني على الارض في القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة بينما بعض العرب يغيبون عن السمع والنظر ويغرقون في سبات عميق قد لا يصحون منه الا بعد فوات الاوان، بعد خراب جنين والناصرة ورام الله وطولكرم ونابلس وبيت لحم واريحا وسواها من مدن فلسطين. لقد تراجعت المطالب من قيام الدولة واستباب الامن وتحديد الحدود واستعادة القدس وعودة اللاجئين الى مطلب وحيد هو تجميد الاستيطان، فهل هذا من الممكن له ان يؤدي الى السلام والتسوية في المنطقة. واذا كان الواقع الاقليمي على هذا القدر من الظلامية والبؤس والشفاء والانقسام والتشرذم، فكيف نتصرف نحن في لبنان هل نؤجج انقساماتنا ام نعالجها؟ هل نستحضر كل ملفاتنا الخلافية دفعة واحدة ونرفع مستوى الصخب والضجيج الاعلامي والسياسي فيها الى اقسى حد؟ هل نتغاضى عن المساحات المشتركة بيننا كلبنانيين وهي كثيرة وعديدة وتتطلب المزيد من الجهد لتظهيرها وابرازها؟ من الممكن السير في هذا المسار والتوجه نحو اعادة انتاج مناخات التوتر والانقسام والذهاب في هذا الانقسام لتعزيز الفرقة بين الناس ودفعها نحو الخندقة المتقابلة فيما بينها وهذا ما تعتاش عليه بعض القوى اللبنانية ومن الممكن ايضا البحث ليل نهار في مسائل اتفق على معالجتها ومقاربتها من ضمن هيئة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية بما لا يتيح للهيئة ان تعمل في اطار مناخات من التوافق ولا يوصل في نهاية المطاف الا الى المزيد من التوتر والتوتر المضاد فلا يؤدي الحوار النتيجة المطلوبة منه ولا تحافظ البلاد على مناخاتها المطلوبة من الاستقرار".
أضاف: "من الممكن ايضا اعلاء لغة الحوار والعقلانية ومقاربة الملفات السياسية الخلافية من زاوية احترام الاختلاف وعلى قاعدة عدم الخروج عن الاصول السياسية والدستورية المتعارف عليها. ان انتاج مناخات الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الاهلي تتطلب جهودا جماعية من مختلف الاطراف السياسية وليس من اطراف او احزاب او جهات دون سواها ان قصور القوى السياسية عن تلقف اي خطوات سياسية كبرى تصب في اطار السعي لكسر حدة الاصطفافات او الانقسامات العمودية التي كادت تودي بالبلاد الى شفير الحرب الاهلية المقيتة، انما يؤشر إلى عدم نضوج المناخ العام للدخول في مرحلة سياسية جديدة مختلفة نوعا عن تلك التي طبعت الحياة السياسية اللبنانية خلال السنوات القليلة الماضية. الا ان ذلك لا يعني باي شكل من الاشكال أن تلك الخطوات السياسية لن تستكمل حتى نهاية المطاف اي الخروج النهائي من تداعيات المرحلة الماضية بكل مشاكلها ومصاعبها والانطلاق نحو مرحلة جديدة يكون عنوانها الرئيسي اعادة بناء الثقة والمصداقية".
وقال: "في مجال آخر لا يقل اهمية، بات من الضروري جدا البحث الجدي في سبل اخراج هذا النظام السياسي من لوثته الطائفية والمذهبية التي بلغت حدا متقدما جدا صار يهدد اسس المجتمع اللبناني برمته، وانني اسجل هنا باسم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ولديد جنبلاط الدعم لطرح الرئيس نبيه بري تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية التي من الضروري ان تشكل الموقع الصحيح لمناقشة كل المخاوف والهواجس المشروعة والبحث في سبل معالجتها وتبديدها بدل الانزلاق نحو التقاذف السياسي والاعلامي دون طائل. ان عجز اللبنانيين عن تطوير نظامهم السياسي واخراجه من قيوده الطائفية هو عار على مسيرتهم الوطنية والديموقراطية، والاستمرار فيه هو انتكاسة كبرى لمفهوم المواطنية الصحيحة، وللدستور اللبناني وللمساواة بين اللبنانيين، وللحلم مجرد الحلم ببناء دولة كسائر دول العالم لا يحتاج فيها المواطن الى طائفته ليصل الى دولته".
أضاف: "من اقوال الامام المغيب السيد موسى الصدر:" ليس في العالم شعب صغير وشعب كبير، بل شعب يريد الحياة وشعب لايريدها" وان الاوان للبنانيين ان يريدوا الحياة، والحياة الافضل. ومن اقوال المعلم الشهيد كمال جنبلاط:" علينا ان نخوض معركة الثورة الثالثة: ثورة التبديل في المجتمع والانسان بمنحه ذهنية وروحية جديدة وان كان هذا حلم فلولا الحلم لما كان جمال الدنيا ولما سعى الانسان في الحياة فهو المحرك للبطولة وللتاريخ وللحضارة"، فلنذهب الى الثورة الثالثة".
وختم الريس: "انقل اليك التحيات الحارة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، واتوجه من خلالكم بالتحية الحارة باسمه الى دولة الرئيس نبيه بري الذي يبقى الصدق الصدوق والاخ الرفيق مهما تقلبت الظروف وتبدلت الاحوال. تحية الى الاخوة في حركة امل. تحية الى كل المناضلين والشهداء في حركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي والمقاومة الوطنية والاسلامية. تحية الى الامام المغيب موسى الصدر. تحية الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري على مشارف ذكرى استشهاده الخامسة. والتحية الكبرى الى المعلم الشهيد كمال جنبلاط".

 
الأخ الرئيس نبيه بري
تحقيق حلم الإمام موسى الصدر برفع الحركمان لا في الجنوب فحصب بل في كل المناطق المحرومة
 
آخر الأخبار

 اصدر عميد كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج كلاس بيانا ذكر فيه "ان بعد غد الخميس هو اليوم الاخير لقبول طلبات الاشتراك في مباراة الدخول للعام الدراسي 2010 - 2011 والتي ستجري يوم السبت 18 الحالي في مجمع بيار الجميل - الفنار".

 

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:
"ما بين الساعة 21,00 والساعة 22,45 من يوم امس، وفي انتهاك جديد للسيادة اللبنانية، حلقت مركبتان جويتان من دون طيار تابعتان للعدو الاسرائيلي فوق بلدتي حور تعلا وبريتال في منطقة البقاع".

 
يوجد الآن 12 ضيوف يتصفحون الموقع
Advertisement
البث المباشر
البث المباشر
وكالة أخبار لبنان
Advertisement
كشافة الرسالة الإسلامية
Advertisement
اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية
Advertisement
مواقيت الصلاة حسب التوقيت المحلي لمدينة بيروت
 

الفجر

5:01

الشروق6:12
الظهر

12:45

العصر

4:15

المغرب7:19
العشاء 8:28
 
جريدة العواصف

اشترك في جريدة العواصف 
 للإشتراك بالنشرة الأسبوعية :
* المؤسسات 150 $ *
* الأفراد 150$ *
* خارج لبنان: 150$ *
الأسعار تشمل التوصيل والبريد
للمراجعة والاستفسار
إدارة العواصف
بربور - بتاية فريحة - الطابق الثالث
تلفاكس 01/667200
المسؤول عن الاشتراكات
علي أيوب
مندوبو العواصف مزودون ببطاقة تعريف خاصة

دخول الأعضاء





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن