النهار
قال متابع لزيارة البطريرك الماروني الى إهدن إن من أسباب التأجيل إصرار النائب فرنجيه على حصر الجانب السياسي به من دون المرور بقصر آل معوض.
قال وزير الطاقة إن أكثرية السياسيين المتخلفين عن دفع المتأخرات في الكهرباء سددوا ما عليهم، ولم يتحدث عن الذين لم يدفعوا. تتوقع أوساط سياسية أن يعقب صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه خلط أوراق وتغيير تحالفات.
السفير
تستعد كريمة مرجع نيابي للتوجه الى عاصمة اقليمية بارزة تمهيدا لاحتلال موقع سفيرة فيها.
لوحظ أن المدونة الالكترونية الجديدة لسفيرة دولة كبرى في بيروت لا تتضمن سوى اعتذارها... وبعدما تبلغت قرارا دبلوماسيا يقضي بحرمانها الكتابة الالكترونية.
لوحظ ان الفريق الدبلوماسي اللبناني في دمشق والذي كان مؤلفا من سفير ودبلوماسي واحد قد أضيفت اليه دبلوماسية من لون سياسي معين.
المستقبل
يستغرب نواب عدم اعتراض وزراء سلفاً في مجلس الوزراء على مشاريع قوانين قبل احالتها على مجلس النواب.
يعبر نواب عن خيبة املهم من تجميد الاتفاق الأمني مع فرنسا بالقول: "اذا استمر الوضع على ما هو عليه، لننسى مشروع بناء الدولة".
يتوقع ان ينهمك مجلس النواب في آب المقبل بورشة الترميم التي أقرتها هيئة مكتب المجلس قبل شهر.
اللواء
يتهم رئيس تكتل معارض مرجعاً كبيراً بالوقوف وراء تجمع كسرواني ناشئ!· ربط مصدر سياسي بين زيارة مسؤول رفيع لعاصمة معنية ومقالات تتعلق بقضايا مصيرية لبنانية· لم يتقرر بعد موعد زيارات عدد من الشخصيات اللبنانية إلى دولة أوروبية، سبق وأن جرى الحديث عنها قبل أسابيع·
الأخبار
قبيل افتتاح معهد الدروس القضائية بحضور وزير العدل إبراهيم نجّار وسفيرة الولايات المتحدة في لبنان ميشال سيسون، انقطعت الكهرباء، فصعد معظم الزوار عبر الدرج، فيما انتظرت سيسون مع نجار عودة الكهرباء. لكن فور تحرك المصعد حاملاً سيسون ونجّار، انقطعت الكهرباء مجدداً فعلقا في المصعد بضع دقائق.
ماليّة فتح... لمن؟ تُعقد منذ ثلاثة أيام اجتماعات متواصلة بين قيادات حركة فتح في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت لإعادة ترتيب الأوضاع الماليّة وتحديد المسؤوليات وهوية من سيمسك بالملف المالي بعد ما تعرّض له من اهتزازات.
لا تنسيق في موازاة تطابق الموقف بين حزب الوطنيين الأحرار وحزب الكتائب في شأن الحقوق المدنيّة للفلسطينيين في لبنان، حصل تقارب بين التيار الوطني الحر والكتائب وتنسيق مشترك بهذا الخصوص، لكن لم يحصل أي شكل من أشكال التنسيق المماثل بين التيار وحزب الوطنيين الأحرار.
6و6 مكرّر تبيّن أن اختيار الشبان الذين اتُّهموا بالإساءة إلى رئيس الجمهورية عبر تعليقاتهم على الفايسبوك للتوقيف راعى التوازنات الطائفية، فانتُقي اثنان من الطائفة المسيحية، وواحد من الطائفة السُّنية وآخر من الطائفة الشيعية. واللافت في هذه القضية أن النيابة العامة ترفض كفّ مذكرة البحث والتحري بحق أحد المتهمين الموجود خارج لبنان، رغم تقدم محامي الشاب بطلبات عدّة إلى القضاء.
تجاهل إعلامي مستقبلي تجاهلت وسائل إعلام تيار المستقبل القرار الاتهامي الصادر عن القضاء العسكري في قضية محاولة اغتيال الرئيس السابق لفرع المعلومات العقيد سمير شحادة، وخاصة بعدما تشكّك مسؤولون أمنيون محسوبون على التيار في القرار المذكور الذي اتهم مجموعة من الناشطين في تنظيم القاعدة ومتفرّعاته بتنفيذ الجريمة.
صدى البلد
استغربت مرجعية نيابية "محاولة بعض القوى افتعال العراقيل امام المشاريع التي تخدم مصلحة البلد وآخرها مشروع كبير يخدم كل اللبنانيين".
تندّر سياسي امام زواره بأن "المطالبة بالغاء الطائفية تتجسد فعلياً في التعيينات وعلى اساس طائفي بحت".
تسعى مرجعية امنية كبرى الى حلّ ملف كبير بعد ان نجحت وساطتها في الوصول الى حلول مرضية في احد الملفات اخيراً.
البيرق
تجري دوائر معنية تدقيقا فنيا في قطاع حساس بعد اكتشاف اختراق لقطاع مشابه له . النهار : وزير الاتصالات: الخرق الإسرائيلي كبير وإجراءات لحماية الشركتين حلٌ يمرّر الاتفاق الأمني مع فرنسا شهر للتوافق على حقوق الفلسطينيين
كتبت "النهار" تقول , لم تقتصر نتائج جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب امس على الحل – التسوية الذي خرج به رئيس المجلس نبيه بري لملف حقوق الفلسطينيين بامهال لجنة الادارة والعدل شهرا للتوصل الى حل توافقي واجماعي لهذا الملف، بل بدا ان رياح الحلحلة انسحبت ايضا على قضية الاتفاق الامني الموقع بين لبنان وفرنسا والذي أثار بدوره أزمة قبل أيام. وفي هذا السياق توافرت معلومات ليلا مفادها أن الرئيس بري عقد مساء أمس اجتماعا مع وزير الداخلية زياد بارود بعيدا من الاضواء، وضعا خلاله حلا من شأنه ان يكفل اقرار الاتفاق الامني مع فرنسا والمصادقة عليه. وفيما احيط هذا المخرج بسرية تامة، أكدت المعلومات ان هذا الموضوع صار في حكم المنتهي. وجاء هذا الاجتماع استكمالا للخلوة الصباحية التي ضمت بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب، والتي تناولا خلالها المخرج لمسألة حقوق الفلسطينيين. ولكن استنادا الى معلومات "النهار" تركز معظم الحديث بين بري والحريري على موضوع الاتفاق الامني مع فرنسا وتداولا المخارج الممكنة للحل وامرار الاتفاق. وبدا واضحا ان التوافق بين بري والحريري انسحب على مناقشات الجلسة في موضوع حقوق الفلسطينيين، ذلك ان هذا الملف كاد ألا يستغرق سوى عشر دقائق من المداخلات لولا انفتاح شهية النواب على الكلام. إلا أن المداخلات لم تبدل النتيجة التي نضجت سلفا بين ساحة النجمة والكواليس السياسية. وحدد بري موعدا جديدا في 17 آب المقبل لجلسة ثانية لاستكمال مناقشة اقتراحات القوانين المتعلقة بحقوق الفلسطينيين انسجاما مع مطلب لجنة الادارة والعدل التي تمنت امهالها شهرين، فحصر بري المهلة بشهر، لكنه أرفق ذلك بعبارة "هذا الموضوع لن يبت الا بتوافق جميع اللبنانيين". وبرز في هذا السياق ايضا موقف للحريري الذي تمنى "على الجميع ألا يتعاملوا مع هذه المسألة من باب المكسب السياسي لهذا الطرف او ذاك بل انه مكسب لجميع اللبنانيين والبلد". وإذ مرّ الملف الفلسطيني من دون سجالات، لم توفر قضايا اخرى الجلسة من مداخلات اتسمت ببعض الحدة وبعضها يتصل بمسائل حساسة كالمحكمة الخاصة بلبنان والتعامل مع اسرائيل والاتفاق الامني مع فرنسا. واسترعت الانتباه مداخلة للنائب أحمد فتفت علق فيها على كلام ورد على لسان نواب في جلسة اللجان النيابية المشتركة قبل يومين حين قال هؤلاء "اذا بدكم تصوتوا على الاتفاق (مع فرنسا) صوتوا واذا كنتم رجالا طبقوه". فانتقد فتفت هذا الكلام مذكرا بأن الاتفاق وقعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزيرا الداخلية والخارجية وقال: "لا يحق لأحد التخوين أو التهديد، خصوصا ان اتهامات وجهت الى الحكومة في مسألة اهدار سيادة لبنان". ثم حصل جدل بين النائب حسن فضل الله والرئيس الحريري عقب اثارة الاول مسألة "أكبر قصة تجسس في لبنان"، مشيراً بذلك الى توقيف متهم آخر بالتعامل مع اسرائيل في شركة "ألفا" للاتصالات الهاتفية. وقال: "اننا امام عملاء استراتيجيين" مستغرباً "كيف ان الحكومة لم تدع الى جلسة استثنائية للبحث في هذا الاجتياح الاسرائيلي وتحديد حجم اضرار قطاع الاتصالات". ورد الحريري بان "الحكومة هي التي تكشف العملاء سواء في شركات الاتصالات أو في الجنوب أو في المؤسسة العسكرية وهي التي تعطي الاجهزة الامنية كل ما تحتاج اليه لكشف العملاء". ولفت الى ان "الحكومة تقوم بعملها وسط سرية كبيرة" و"ان هناك عملاء هربوا وتعقبهم اصبح اصعب لسوء الحظ وهروبهم هو نتيجة تسريب معلومات عن القبض على عملاء آخرين". وكانت فرنسا دافعت امس عن الاتفاق الامني الموقع بين بيروت وباريس والذي طالب "حزب الله" بتعديله قبل اقراره في مجلس النواب لتضمنه بندا عن "مكافحة الارهاب". ووزعت السفارة الفرنسية في بيروت بياناً للناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو رداً على سؤال في هذا الصدد جاء فيه: "انه اتفاق كلاسيكي شبيه باتفاقات عدة اخرى سبق لوزارة الداخلية الفرنسية ان وقعتها مع شركاء لنا اجانب". واضاف ان "نص الاتفاق يتضمن مثل نصوص الاتفاقات المشابهة، الآليات التقنية مثل مكافحة الجريمة المنظمة واوجه التعاون في مجالات اخرى لها علاقة بالامن الداخلي او المدني وادارة الازمات (...)". ولم يتطرق فاليرو في كلامه الى "الارهاب". اما على صعيد تداعيات توقيف متهم آخر بالتعامل مع اسرائيل في شركة "ألفا"، فاوضح وزير الاتصالات شربل نحاس في تصريحات عدة ان الموظفين المشتبه في تعاملهما مع اسرائيل شربل قزي وطارق الربعة دخلا شركة "الفا" منذ تأسيسها وواكبا تاليا مراحلها، الاول في مجال التخطيط والثاني في مجال الصيانة. وقال انه "اذا ثبتت عمالتهما لاسرائيل يكونان قد شكلا فريقا اختراقيا خطيرا وقد نكون امام اخطر عملية تجسس على لبنان لان عملاء الاتصالات يكشفون قطاعاً حيوياً بالكامل للعدو الاسرائيلي". وامل "الا نكون مخروقين بقدر ما نحن متخوفين من هذا الامر". واعلن "اننا طلبنا قطعاً كاملاً لكل امكانات الربط المباشر بالشبكة التي يمكن ان تكون مبرراتها كثيرة". وشدد على "وجوب ان يعاد النظر في الصيغة التي يتم من خلالها تشغيل الشركتين المشغلتين للخليوي من اجل حمايتهما"، مشيرا الى "ان مواكبة الخرق تتم على مستويين: الاول باتخاذ بعض الاجراءات الاحترازية، والثاني بكشف مفصل ودقيق لكل مكونات الشبكة للتأكد من عدم ادخال تجهيزات عليها". واذ اكد "ان هناك خرقاً كبيراً في شبكة الاتصالات" خلص الى ان "بعض الخدمات سيتردى بسبب الاجراءات ونعمل على ان يكون هناك امكان كبير للضبط وقد وضعت وزارة الاتصالات البرنامج بالتنسيق مع مخابرات الجيش". السفير : "المحرّك الإسرائيلي" لموظّفَي "ألفا" واحد ... وإلقاء القبض على موظف ثالث كيف أسقط "أنتين" صفاريه طارق ر. في قبضة الجيش؟ نحاس : تدابير لحماية "الشركتين" وصولاً إلى حصر الحريق لإطفائه
كتبت "السفير" تقول , يوما بعد يوم تتكشف فصول جديدة من الانكشاف الأمني عبر شبكة الاتصالات الخلوية في لبنان، الأمر الذي وفـّر للموساد الإسرائيلي قدرة على التحكم بكل مفاصلها عن بعد. وإذا كانت الاعترافات التي أدلى بها "جاسوس ألفا" الأول شربل ق. لمخابرات الجيش اللبناني قد كشفت من جهة، وبما لا يقبل الشك خطورة الخدمات والتقديمات والتسهيلات التي وفـّرها للإسرائيليين، فإنها قادت، من جهة ثانية، إلى اكتشاف "الجاسوس الثاني" طارق ر.، وربما تؤدي إلى توقيف آخرين علما أن مخابرات الجيش أوقفت قبيل منتصف ليل أمس شخصا ثالثا في الشركة نفسها واقتادته إلى مديرية المخابرات في اليرزة للتحقيق. وقد فرض حجم الاختراق الخطير إعلان ما يشبه حالة الطوارئ في قطاع الاتصالات، وعلى وجه الخصوص في شركتي الهاتف الخلوي، علما أن فرضية اختراق الشبكة الثابتة مطروحة على بساط البحث، وقد دفع هذا الواقع الى اتخاذ سلسلة تدابير تقنية احترازية لإقفال الثغرات التي تسرّب منها الموساد الإسرائيلي إلى عصب الشبكة، ولا سيما أن شهادات العديد من الخبراء والفنيين في عالم الاتصالات تؤكد أن الشبكة عرضة للاختراق نظراً لانعدام إجراءات الحماية المسبقة في المرحلة السابقة. وقال وزير الاتصالات شربل نحاس ل"السفير" إنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير التي تفرض نفسها في حالة كهذه، ومن ضمنها تدابير احترازية على صعيد الحماية، ولا سيما قطع شبكات الاتصال الخارجية بما يحول دون الدخول إلى الأنظمة من الخارج كما تم تبديل الرموز على نطاق واسع. وأشار نحاس إلى أن تركيز الخبراء والفنيين منصب على إجراء عملية مسح واسعة النطاق للنظام لحصر الضرر الذي لحق به جرّاء عملية الخرق التي تعرّض لها، وصولا إلى معالجتها وسد الثغرات التي تم النفاذ منها إلى الشبكة. وعما إذا كانت الشبكة عرضة للاختراق قال نحاس إن ما نقوم به يهدف للتحقق مما إذا كان قد تمّ إجراء تعديلات في النظام او دسّ أجهزة أو برامج او فيروسات فيه، أي اننا نعمل على حصر الحريق لإطفائه... وقال نحاس إنه تبلغ من مديرية المخابرات، أمس الأول، بتوقيف طارق ر. الخبير بأدق تفاصيل شركة "ألفا" وقد نكون من خلال ما قام به هو وشربل ق. أمام أخطر عملية تجسس لصالح العدو الإسرائيلي. وأشار الى أن هذه الإجراءات المتخذة لا تشمل شركة "ألفا" فقط، وهي شملت "ام تي سي" للتأكد من سلامة النظام فيها وتوفيرا للحماية له. ورداً على سؤال عما إذا كانت خدمات الهاتف الخلوي ستتأثر جرّاء عملية الحماية الجارية، قال نحاس "إننا في هذا الموضوع نقدم الأهم على المهم، وأمن البلد واللبنانيين لا يمكن اللعب به، وبالتالي قد تؤدي تلك الإجراءات الى بعض التردي الطفيف على صعيد الخدمات، علما أنه لا بد من إجراء تلك الأعمال واتخاذ تلك الإجراءات الضرورية لحصر الأضرار وتنقية القطاع وسد كل الثغرات التي أمكن للعدو أن يتسلل من خلالها إلى الشبكة". ورداً على سؤال دعا الوزير نحاس الى ترك التحقيق يأخذ مجراه للوصول الى كشف الحقائق حول هذا الموضوع. في هذا الوقت، أشارت مصادر أمنية لـ"السفير" الى احتمال إخضاع شربل ق. إلى جولة استجواب جديدة بالنظر الى ما يظهره التحقيق مع طارق ر. من دون استبعاد إمكان إجراء مقابلات بينهما للوقوف على نقاط التقاطع والترابط بينهما. وفيما لم تشأ المصادر الأمنية الكشف عما بلغه التحقيق مع طارق ر. ، وما إذا كان قد أقرّ باعترافات مهمة، إلا أنـّها أعطت إشارة غير مباشرة الى ذلك، بقولها إن وزير الدفاع الياس المر ما كان ليبلغ مجلس الوزراء في جلسته مساء الأربعاء الماضي بإلقاء القبض على موظف متعامل مع العدو الإسرائيلي لو لم يكن يملك في يديه معطيات أكيدة على تعامله، حصل عليها من مخابرات الجيش اللبناني. وتردد أن التحقيق يركز على معرفة ما إذا كان شربل ق. وطارق ر. قد نفّذا عملا مشتركا من ضمن شبكة واحدة، أم أن كل واحد منهما يشكل شبكة بحد ذاتها وربما يكون لكل منهما شركاء آخرون، علما أن فرضية وجود آخرين أدت أمس إلى توقيف الشخص الثالث الذي تم التكتم على اسمه. بعدما تمكنت مخابرات الجيش اللبناني من إلقاء القبض على شربل ق. وتأكدت من تعامله مع العدو الإسرائيلي منذ منتصف التسعينيات، وُضعت شركة "ألفا" تحت المجهر، على قاعدة أن خرقا بهذا الحجم من الخطورة لا بد أن تكون له عناصر مكمـِّلة، إما بالشراكة مع شربل ق.، وإما بشكل مستقل، من دون إسقاط احتمال ان تكون الشركة الثانية قد تعرّضت للخرق أيضا. وفيما لم يعترف الموقوف شربل ق. في التحقيق بوجود شركاء له، ولم يأتِ على ذكر أية أسماء، جرى الدخول الى خريطة اتصالات شربل ق.، في محاولة لتحديد الجهات والأشخاص الذين كان يتواصل معهم. ودلت تلك الخريطة على "رقم هاتف خارجي" تبيّن أنه عائد لـ"المحرّك الأمني" الإسرائيلي، الذي كان يديره. كما أظهرت تلك الخريطة رقم طارق ر. الموظف في شركة "ألفا" كرئيس وحدة "هيد أوف يونيت"، أي المسؤول عن المحطات التي توصل شبكات البث والإرسال بعضها ببعض وأظهرت أيضا أسماء موظفين آخرين. وقد تلقت الشركة من مخابرات الجيش، الاثنين الماضي، طلب استدعاء طارق ر. مع موظفين اثنين آخرين، فتم ذلك، وذهب الثلاثة إلى مديرية المخابرات التي تركت الموظفين الآخرين بعد وقت قصير وأبقت على طارق ر. الذي بيّن التحقيق أن تركيب "الأنتينات" يقع ضمن مسؤوليته المباشرة. وهنا، طلب التحقيق تحديد مواقع "الأنتينات" التي شارك طارق ر. بتركيبها، وبعد ذلك عمل خبراء في هذا المجال على الفحص والتدقيق في تلك "الأنتينات" وسعتها، وقد أثار "الأنتين" المنصوب في بلدة "صفاريه" في شرق صيدا انتباه العناصر الفنية التي لاحظت أنه "أنتين كبير وضخم" وله قدرة "استيعاب كبرى"، ولا ينسجم حجمه مع منطقة صغيرة كـ"صفاريه" ومحيطها. وأشارت المصادر المطلعة الى أنه بمجرّد تكشّف تلك الوقائع أمام الفنيين، وضع طارق ر. في دائرة الاستفهام، وبدأت التساؤلات تدور حول الأسباب التي أملت وضع هذا "الأنتين" في منطقة صغيرة مساحة وسكانا، علما أن التحقيق الذي جرى حول "الأنتين" بعد ذلك، بيّن أنه يوصل إلى فلسطين المحتلة ويفتح البث والإرسال في ذاك الاتجاه. وبعد توقيف طارق ر. والدخول الى خريطة اتصالاته، تبيّن أنه يتواصل مع أشخاص، هم أنفسهم الذين يتواصل معهم شربل ق. كما ظهر رقم الهاتف الخارجي ذاته، الذي ظهر في خريطة اتصالات شربل ق. وتبيّن أنه يعود للمحرّك الإسرائيلي ذاته. وهو الأمر الذي سهّل سقوطه في قبضة المخابرات. وقد جرت مداهمة منزله وصودرت منه بعض الأجهزة ومن بينها جهاز كومبيوتر شخصي محمول (لابتوب). وفيما ذكرت وكالة "رويترز" أن طارق ر. كان يقوم برحلتين إلى خارج لبنان في الشهر وفي كل مرة يأتي معه بعشرة آلاف دولار. تردد أنه قام في الآونة الأخيرة بزيارة إلى الصين، وتزامنت مع إلقاء القبض على شربل ق.
المستقبل : تأجيل نيابي توافقي للحقوق الفلسطينية.. وتوضيح فرنسي لبنود الاتفاقية الأمنية الحريري: التسريب عن العملاء هرّب بعضهم وأساء الى التحقيق كتبت "المستقبل" تقول , الأجواء التوافقية التي رافقت وقائع الجلسة العامة لمجلس النواب أمس سمحت بترحيل ملف الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين إلى منتصف الشهر المقبل بانتظار استكمال المشاورات والنقاشات والوصول إلى توافق في شأنها. غير أن الجدل السياسي الخلافي في شأن الاتفاقية الأمنية مع فرنسا ظلّ على وتيرته خصوصاً وأن بعض النواب كشف عن لهجة تهديدية واضحة رافقت اعتراض "حزب الله" عليها في اجتماع اللجان المشتركة. في موازاة ذلك، لفت تأكيد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في مداخلة له أمام الهيئة العامة للمجلس، "مسؤولية الحكومة عن الأجهزة الأمنية التي تكشف العملاء وشبكات التجسس"، وقال "اكتُشف بعض هؤلاء العملاء في قطاع الاتصالات والبعض الآخر في الجنوب، والبعض في المؤسسة العسكرية، وبعضهم مضى عليه في هذا الأمر 15 سنة"، مشيراً إلى أن متابعة تلك الشبكات "تستوجب السرية والتحفظ على تسريب التحقيقات كي لا تصبح لدى الإسرائيليين لا سيما أن كل ما خرج إلى الإعلام مسيء وأدى إلى فرار بعض العملاء". وأكد "أن الحكومة تقوم بجهدها وهي مستعدة لبذل جهد أكبر" في هذا المجال. الرئيس الحريري كان قد اجتمع مع الرئيس نبيه بري قبيل بدء الجلسة العامة التي تم فيها ترحيل البت في الاقتراحات المقدمة من النائب وليد جنبلاط عن الحقوق الإنسانية للاجئين الى السابع عشر من آب المقبل. وقال بري في ذلك "إن المهم هو التوافق بيننا وجميعكم (النواب) قال لماذا نسلق أموراً بعد 60 سنة(...) حصل تشاور وأعطينا بنتيجته مهلة شهر". والمعروف أن "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" والأمانة العامة لقوى 14 آذار توافقوا على معظم بنود ورقة متكاملة في شأن الحقوق الفلسطينية، وبقيت بنود أخرى في حاجة إلى مزيد من النقاش والتشاور. غير أن موضوع الاتفاقية الأمنية مع فرنسا بقي مدار جدل ساخن داخل الجلسة العامة وخارجها. وقال النائب أحمد فتفت في مداخلة له(...) "اعتقدنا أنه مع تأليف حكومة وحدة وطنية سيتوقف الخطاب التهديدي والتخويني لكنه وصل مع الأسف إلى مجلس النواب. فخلال جلسة اللجان المشتركة أُتهمت الحكومة بأنها تهدد السيادة الوطنية في موضوع الاتفاقية الأمنية مع فرنسا، وقيل خلال الجلسة إذا أردتم التصويت صوتوا، لكن إذا كنتم رجالاً طبّقوا ذلك. وهذا يعطي انطباعاً بأننا نشرّع تحت الضغط". وفيما نفى النائب عمار حوري أن يكون الرئيس الحريري وقّع بالأحرف الأولى على تلك الاتفاقية خلال زيارته لباريس، خلافاً لما نُشر في بعض وسائل الإعلام، نُقل عن الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "أن وزيري الداخلية الفرنسي بريس أورتوفو واللبناني زياد بارود كانا وقعا في 21 كانون الثاني الماضي اتفاقاً أمنياً كلاسيكياً شبيهاً باتفاقات كثيرة مماثلة وُقعت مع دول أجنبية صديقة، وأن الاتفاق ينص على أمور عادية منها وسائل تقنية حول سبل مكافحة الجريمة المنظمة وميادين الأمن الداخلي والأمن المدني وإدارة الأزمات وتكنولوجيا الأمن والإدارتين الوطنية واللامركزية". وأبدى فاليرو أمله في أن "يتوصل النقاش النيابي اللبناني إلى نتيجة عملية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى فرنسا حيث يتوجب إقرار الاتفاق موافقة في مجلسي الشيوخ والنواب". ونقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن أوساط قريبة من الخارجية الفرنسية استغرابها "إثارة موضوع تحديد الإرهاب في هذا الوقت بالذات، علماً أنه من خارج موضوع الاتفاق". وقالت "إن هذه النقطة التي تثير ضجة وجدلاً في بيروت لم تكن واردة في ذهن أي من الطرفين إبان المفاوضات التي جرت لتوقيع الاتفاق، خصوصاً أنها لم ترد لا في متن النص ولا في المحادثات التي سبقت التوقيع". وأكدت "أن تحديد الإرهاب أمر مختلف تماماً ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالاتفاق، وكل جدل في هذا الشأن خارج عن الموضوع"، مشددة على "أن لا نية فرنسية راهناً لتحديد مفهوم الإرهاب لا سيما وأنه شائك ومتشعب، وفرنسا لا ترى نفسها ملزمة بذلك في إطار اتفاق واضح المعالم". نحّاس الى ذلك، اكد وزير الاتصالات شربل نحاس ان "الشخصين اللذين تم توقيفهما في شركة الفا دخلا الى الشركة منذ تأسيسها، وعمل احدهما في مجال التخطيط، والآخر في الصيانة"، لافتا الى انه "في حال ثبت تورطهما نكون امام خطر كبير". ورأى في حديث تلفزيوني ان "هذا الموضوع شكل اختراقا خطيراً"، وأمل ان "لا يكون الخرق الحاصل في الشبكة قد بلغ مرحلة متقدمة"، مشيراً الى ان "العميلين كانت لديهما امكانية لتوجيه وتقوية الشبكة بحيث يستطيع العدو الوصول اليها". وأعلن نحاس انه "جرى قطع جميع الوصلات على الشبكة، ويمكن ازاء هذا العمل ان تتأثر بعض خدمات الشركة".الديار : هل يؤثر عملاء «ألفا" على تقريري الشهيد وسام عيد وبلمار؟ الأسد الى بيروت مطلع آب وإرجاء زيارة نجاد إلى ما بعد رمضان إتفاق مسبق عشية جلسة مجلس النواب أرجأ «حقوق الفلسطينيين" الى 17 آب
كتبت "الديار" تقول , منذ فترة، تم اكتشاف عميل في «ألفا" للاتصالات الخلوية، وهو شربل قزي في مركز حساس يمارس وظيفته، وحتى الان لم يتضح ماذا فعل بالتحديد شربل قزي، لأن التحقيقات سرية. واول امس، تم كشف عميل ثانٍ للموساد الاسرائيلي هو طارق الربعة، وهو مهندس اتصالات، وتحدثت المعلومات انه استطاع ربط الاسرائيليين بشبكة الاتصالات، بحكم وظيفته كمهندس وهو مركز حساس عالي المستوى. من المعروف انه منذ فترة، تتردد معلومات استنادا الى تقرير الرائد الشهيد وسام عيد والى تقرير المدعي العام دانيال بلمار تحدثت عن وجود خمسة خطوط خليوية تم فتحها لحظة استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وسكتت هذه الخطوط الى ان فتح احد الخطوط اتصاله، وذكرت جهات امنية ان الاتصال جرى في النبطية بين شاب من آل غملوش وخطيبته وان الجهات الامنية استطاعت تحديد اسماء الاشخاص الاربعة لتكتمل شبكة الخمسة خطوط التي تم فتحها في منطقة السان جورج يوم استشهاد الرئيس رفيق الحريري. ووفق الزميلة جريدة «الاخبار"، فإن الرئيس سعد الحريري فاتح السيد حسن نصرالله بأن تحقيق اللجنة الدولية للتحقيق يتجه نحو حزب الله، والافضل ان يقال انها عناصر غير منضبطة، فرد السيد حسن نصرالله بأن هذا الامر غير مقبول بتاتاً، وهو يشعل 70 أيار، خاصة عندما قال الرئيس سعد الحريري، لنقل ان هذه المجموعة كانت تابعة للشهيد عماد مغنية. فرد السيد حسن نصرالله ودائماً وفق جريدة «الاخبار" ان الشهيد عماد مغنية هو شهيد الانتصارين عام 2000 وعام 2006. هذه الرواية لم ينسها احد، لا حزب الله ولا الرئيس سعد الحريري، وبالتالي فإن السؤال هو: هل اثر اكتشاف عملاء «ألفا" على تقرير الشهيد وسام عيد الذي كان قد كشف الخطوط الخمسة وتقرير قاضي التحقيق دانيال بلمار الذي ادى الى اتهام الشباب الخمسة؟ انه سؤال ستجيب عنه الايام المقبلة او الاشهر المقبلة، لكن لا شك ان اكتشاف العملاء بهذا المستوى في شبكة الاتصالات يُظهر خطورة الوضع والخرق الاسرائيلي للمرافق الحيوية في لبنان. من جهة اخرى، ذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس السوري بشار الاسد سيزور لبنان في الايام الاولى من شهر آب المقبل، وقبل بداية شهر رمضان المبارك، وقالت المصادر ان الزيارة رجحها عاملان اساسيان: 1 - انعقاد لجنة التنسيق اللبنانية - السورية في دمشق الاحد المقبل حيث سيتم توقيع عددا كبيرا من الاتفاقات. 2 - إرجاء زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان الى ما بعد شهر رمضان، واشارت المعلومات الى ان سوريا تفضل عدم تزامن الزيارتين في وقت واحد حتى لا تعطى التفسيرات في غير محلها. واضافت المعلومات ان زيارة الوفد الوزاري اللبناني الاحد برئاسة الرئيس سعد الحريري الى دمشق ستحمل الكثير من الايجابيات على صعيد التعاون والتنسيق بين الوزارات، وهي بداية تطبيع مميز للعلاقات بين لبنان وسوريا. تأجيل الحقوق الفلسطينية الى 17 آب الى ذلك، حملت جلسة مجلس النواب امس اجواء متناقضة، تعكس حالة القلق والارباك التي تتحكم بالساحة السياسية نتيجة عوامل داخلية وخارجية، فالشق الاول من الجلسة كاد ينفجر بفعل بعض المداخلات الحادة لولا سياسة ضبط النفس التي مورست وحركة الرئيس بري في ضبط الجلسة. اما الشق الثاني من الجلسة فكان مناقضاً للاول، بحيث مالت الامور الى المرونة والتوافق وتبلورت في ترجمة اتفاق مسبق جرى حبكه عشية الجلسة من خلال اتصالات بعيدة عن الاضواء وهذا الاتفاق كرّس ضرورة التوافق على ملف الحقوق الانسانية للفلسطينيين، وقد فرض ذلك تأجيلاً ثانياً للملف حتى 17 اب، مع العبارة الشهيرة التي قالها الرئيس بري في اعقاب المداخلات، «بأن هذا الموضوع في جميع الحالات لن يكون ان شاء الله الا بإجماع لبنان وبتوافق اللبنانيين وعلى عكس الاجواء المتشنجة التي شهدتها جلسة لجنة الادارة والعدل اول امس، فإن مناقشة اقتراحات الحقوق الفلسطينية المدنية جرت في مناخ هادئ بعيدا عن التشنج لا بل انه حتى حزب الله وحركة امل وافقا صراحة على اعطاء مهلة جديدة لهذا الموضوع، وبالتالي كان المخرج لابعاد شبح الشرخ السياسي والطائفي هو التأكيد اولاً على رغبة الجميع في التوافق وثانياً على الجدية في التعاطي مع هذا الملف، كما عبر الرئيس بري في رسالة وجهها الى الفلسطينيين مؤكدا ان المجلس جاد في تأمين الحقوق الانسانية، وملاحظا حصول تقدم في هذا المجال. ولا شك ان الخلوة التي جمعت الرئيسين بري والحريري ثلث الساعة قبل الجلسة قد ساهمت في اضفاء اجواء اكثر مرونة، خصوصاً ان العلاقة بين الرجلين تمر بخط متعرج وتترجم بلقاءات متباعدة «ليست دسمة في الانتاج وقد بدا واضحاً خلال الجلسة ان الرئيس بري كان حريصاً على ضبط النقاش حول كل المواضيع تحت سقف معين، وكذلك فعل الرئيس الحريري الذي يبدو انه يفضل ان تبقى الاجواء في حوار هادئ عشية زيارته المرتقبة الى دمشق الاحد المقبل. وفي مداخلة له، دعا الحريري الى تجنب الاحتقان وازالته من خلال النقاش الهادئ والايجابية في التعامل، مشيراً الى ان هناك اموراً كثيرة وحساسة غير موضوع حقوق الفلسطينيين وعلينا ان نعمل ضمن هدوء واضح. اما الجانب التصعيدي الذي شهدته الجلسة في البداية فقد بلغ ذروته في مداخلة النائب احمد فتفت الذي حمل بشدة على حزب الله متهماً إياه بالضغط السياسي من خلال سلاحه في موضوع الاتفاقية الامنية مع فرنسا وفي غيرها، واللافت ان نواب حزب الله لم ينبروا الى الرد عليه بل تجاهلوا مداخلته مكتفين بمداخلات اخرى، اهمها مطالبة النائب حسن فضل الله بعقد جلسة طارئة للحكومة لبحث موضوع عملاء اسرائيل والتجسس، واعتبر بأن ذلك عدوان يستحق الاستنفار وسأل الحكومة ماذا فعلت في هذا الموضوع؟ ورد الحريري بأن الحكومة مسؤولة عن الاجهزة الامنية التي كشفت العملاء وهي تقدم ما يلزم لهذه الاجهزة وتقوم بعملها، لكن هذا العمل يتوجب السرية، معتبراً ان التعاطي السياسي والاعلامي مع هذا الموضوع ساهم في فرار عدد من العملاء. وفي هذا الاطار، فقد عقد اجتماع وزاري مسيحي عند وزير العمل بطرس حرب، ضم الوزراء ابراهيم نجار، سليم الصايغ، جان اوغاسبيان، ميشال فرعون، اضافة الى النائب جورج عدوان، وتطرق البحث الى الحقوق الفلسطينية الانسانية، وكانت الاراء متطابقة حول بند عدم التملك، وتباينت الاراء حول نقاط اخرى. الا ان المجتمعين اشتكوا من عدم تنسيق الفريق الآخر معهم مسبقا بحيث تتم مفاجأتهم بملفات من الضرورة بحثها من دون اي استعجال، حيث يجدون انفسهم في كل مرة في حالة الدفاع عن النفس. على صعيد آخر، اكد وزير العدل ابراهيم نجار ان زيارته الى سوريا كوزير للعدل ضرورية جدا، فهناك مواضيع مهمة يجب بحثها خصوصا ملف الارهاب والمجموعات الاصولية، كما انه طرح منذ وصوله الى الوزارة ملف تبادل الموقوفين بين البلدين وهو معني بهذا الموضوع مباشرة. اما على صعيد التعيينات، فقال نجار ان مجلس القضاء الاعلى قدم له اقتراحا بتعيين مدع عام للجنوب وهو القاضي سميح الحاج، قاضي تحقيق اول وهو القاضية رولا جدايل، مشيرا الى انه سيتم البت بهما قريبا. وعن بنك المدينة، قال نجار ان هناك لجنة مصرفية لمتابعة الملف، وهو يتابع الموضوع مع المراجع القضائية المختصة. اما عن ذهاب اللواء جميل السيد الى المحكمة الدولية وطلبه قائمة بشهود الزوار، فقد اعتبر نجار ان القضية عندما اصبحت في المحكمة الدولية فلا يحق للبنان تقديم اي ملف في القضية، وان كل الملف اصبح في عهدة المدعي العام دانيال بلمار. الأنوار : وزير الاتصالات: البلاد قد تكون امام أخطر عملية تجسس اسرائيلية
اتجاه نيابي لاقرار ملف حقوق الفلسطينيين باجماع اللبنانيين كتبت "الأنوار" تقول , مناقشات الجلسة النيابية امس ظلت تحت سقف الانضباط وان كانت تناولت ملفات ساخنة بينها شبكات التجسس والتنقيب عن النفط. وقد تم التوافق على ارجاء البحث في ملف الحقوق المدنية للفلسطينيين، واعلن الرئيس بري تأجيل الموضوع الى 17 آب المقبل مؤكداً انه لن يقر الا باجماع اللبنانيين. وقد رد الرئيس سعد الحريري على مداخلات النواب قائلاً ان الحكومة هي التي تكشف العملاء، وان هناك عملاء هربوا نتيجة تسريب المعلومات. فقد تم التوافق في الجلسة النيابية التشريعية على تأجيل الاقتراحات المقدمة من رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط حول الحقوق الانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين وحدد رئيس المجلس نبيه بري موعدا لجلسة تشريعية جديدة في 17 من آب المقبل، مؤكدا اننا سنبقى نواكب هذا الموضوع، آملين ان ننتهي، وبجميع الحالات هذا الموضوع لن يكون إن شاء الله إلا بإجماع لبناني وبتوافق اللبنانيين. وكان موضوع شبكات التجسس الاكثر سخونة خلال المناقشات. وقال النائب حسن فضل الله: ربما نكون الآن امام اخطر عملية تجسس عبر كشف عميل الاتصالات وهذا عدوان اسرائيلي على قطاع الاتصالات. الا يستحق هذا الامر عقد جلسة طارئة للحكومة للاستماع لهذا الاجتياح الاسرائيلي? وهل حددت الحكومة حجم الاضرار التي نتجت عن هذا القطاع وهل كونت ملفا عن هذا القطاع خصوصا بعد كشف عميل آخر? وهل ذلك لا يستأهل اي تحرك ديبلوماسي على مستوى هذا العدوان الاسرائيلي داعيا الى معالجة هذا الملف على المستوى الامني والسياسي والوطني لان البلد كله معني بهذه القضية لان البلد معرض كله للتجسس، ويطلب من الحكومة القيام بخطوات سريعة. ورد الرئيس سعد الحريري بالقول ان الحكومة هي المسؤولة عن الأجهزة الأمنية وهي التي تؤمن لها التجهيزات اللازمة، وقد كشف البعض في قطاع الاتصالات والبعض الاخر في الجنوب وبعض العملاء مضى على عمله أكثر من عشر سنوات. وأضاف رئيس الحكومة ان العمل يستوجب السرية والتحفظ على تسريب التحقيقات كي لا تصبح لدى الاسرائيليين. أن تناول الموضوع في وسائل الاعلام يؤدي الى فرار بعض العملاء. وبعد رد الرئيس الحريري حاول فضل لله الردّ على رئيس الحكومة الا أن رئيس المجلس منعه من ذلك، وقال اذا كنتم تريدون جلسة مناقشة فسأحدد جلسة يوم غد. وفي مداخلة ثانية تتعلق باقتراحات القوانين الأربعة حول الملف الفلسطيني قال الرئيس الحريري: هناك كثر عندهم هواجس في هذا البلد، انما السجالات السياسية هي التي تزيد الاحتقان وتخففه. ومن هذا المنطلق نتمنى البحث في هذه المواضيع بعيداً عن الموقف السياسي والأخذ بالاعتبار النواحي الانسانية والحياتية الصرف. ودعا الى التعامل مع هذا الموضوع بكل ايجابية واذا تأجل شهرين لنتعاطى معه بجدية وبعيداً عن السجالات السياسية، سيعرف الجميع أن هذا الموضوع ليس مكسباً لفريق سياسي انما مكسب لجميع اللبنانيين. عصي في الدواليب وفي تقييم للجلسة النيابية قالت مصادر تيار المستقبل ان فورة التشريع النيابي هدأت فجأة، وتراجعت مفسحة في المجال امام المزيد من الاشكالات السياسية التي واصل فريق 8 آذار اختلاقها ورميها كالعصي في دواليب الحكومة عبر ملفات خلافية وهمية، والقفز منها في اتجاهات تخوينية تارة ومزايدة تارة اخرى. وأضافت ان هذا على الاقل ما لاحظه المراقبون من خلال الجلسة النيابية التي انسحبت منها المقترحات المتعلقة بحقوق الفلسطينيين بقدرة قادر، لتتقدم مجدداً قضية الاتفاقية الأمنية مع فرنسا بعد ان تمت معالجة قضية الخلاف بين الاهالي والقوات الفرنسية ضمن (اليونيفيل). ونقلت مصادر وزاريةقولها ان الهجمة على الحكومة تراجعت لسببين: الاول الموقف الرادع الذي كان اعلنه الرئيس الحريري يوم امس الاول في ما قاله من ان الانقسام داخل الحكومة له انعكاسات سيئة على مسيرتها، وثاني الاسباب ما يتعلق بالزيارة المرتقبة للحريري الى دمشق واضطرار المشاكسين الى التهدئة كي لا يتحملوا مسؤولية اي فشل يصيب الزيارة. وعلى صعيد شبكات التجسس، قال وزير الاتصالات شربل نحاس ان الموظفين في شركة (الفا) المشتبه بتعاملهما مع اسرائيل شربل قزي وطارق الربعة دخلا الشركة منذ تأسيسها، وبالتالي واكبا مراحلها، الأول في مجال التخطيط والثاني في مجال الصيانة، مشيراً الى محطة NBN الى انه في حال ثبتت عمالتهما لاسرائيل يكونان قد شكلا فريقاً اختراقياً خطيراً وقد نكون امام أخطر عملية تجسس على لبنان، لأن عملاء الاتصالات يكشفون قطاعاً حيوياً بالكامل للعدو الاسرائيلي، آملا ان لا نكون مخروقين بقدر ما نحن متخوفون من هذا الامر. وقال نحاس ان هناك امكانية من خلال هندسة معينة لمحطات الارسال بالمفاصل الاساسية التابعة للشبكة ان يتم توجيهها وتقويتها، معتبراً السلامة الامنية وتحصين القطاع هي الاولوية الآن مشيراً الى ان القطاع مستهدف وأمن اللبنانيين بالنسبة لنا يتقدم على أي اعتبار آخر. وفي حديث لقناة (المنار) اكد الوزير نحاس ان العميل ربعة بحكم عمله هو خبير بأدق التفاصيل في شركة (الفا) لافتاً الى ان ما حصل ليس بالأمر البسيط على الاطلاق. وذكرت مصادر أمنية ان توقيف ربعة شكل إنجازًا أمنيًا يفوق بأهميته توقيف زميله في العمل والتعامل شربل قزي الذي تمحور دوره حول شق تقني يستند في شكل أساس إلى خرائط الإتصالات التي لربعة الدور الأساس في كشف حركتها أمام مشغليهما الإسرائيليين. في غضون ذلك يجري ضباط وتقنيون من مديرية مخابرات الجيش في مباني شركة الفا، مسحاً كاملاً للجهازين التقني والبشري في الشركة، محاولة تحديد الثُّغر الأمنية التي يمكن النفاذ من خلالها إلى برامج تشغيل الشبكة وبياناتها. من جهة اخرى ، تترقب الاوساط السياسية المواقف التي سيطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر اليوم في خلال كلمة يلقيها في قاعة مجمع شاهد التربوي -طريق المطار لمناسبة يوم الجريح المقاوم يتطرق في خلالها الى الملفات السياسية المطروحة على بساط البحث.
اللواء : بري يسعى لترطيب الأجواء ··· و17 آب موعد جديد للحقوق الفلسطينية ماذا وراء إستمرار التوتر بين الحريري وحزب الله؟ إلحاح فرنسي على الإسراع بتوقيع الإتفاقية الأمنية ··· والأوروبي للإطلاع على تحضيرات زيارة دمشق
كتبت "اللواء" تقول , لاحظت الأوساط السياسية المتابعة لليوميات اللبنانية تصاعد لهجة <حزب الله> ضد رئيس الحكومة في الايام الاخيرة، من خلال اطلاق بعض البالونات حول ملفات مطروحة على بساط البحث، سواء على طاولة مجلس الوزراء او في جلسات مجلس النواب، وفي مقدمها الاتفاقية الامنية مع فرنسا والحقوق المدنية الفلسطينية وشبكات التجسس، اضافة الى الموضوع الحاضر دائماً في اعلام المعارضة بالنسبة الى القرار الاتهامي المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية بين ايلول وتشرين المقبلين· واعتبرت هذه الاوساط ان الحزب يقوم بمعركة استباقية ضد الحكومة تتجاوز الملفات الداخلية ليركز على موضوع المحكمة الدولية، وكأن المطلوب ان يتدخل الرئيس سعد الحريري لدى المراجع الدولية المعنية للحؤول دون صدور القرار الاتهامي الذي كثر الحديث عنه في الأونة الاخيرة، او التنصل من مضمونه مسبقاً· وانتقدت هذه الاوساط كلام عضو كتلة <الوفاء للمقاومة> النائب حسن فضل الله في جلسة مجلس النواب حول ما وصفه ب<استخفاف الحكومة> لملفات شبكات التجسس، واعتبرته بأنه يتناقض مع واقع ما حققته الاجهزة الامنية من انجازات ملفتة في القبض على عدد لا يستهان به من العملاء، وفي الكشف عن مجموعة من الشبكات بشكل غير مسبوق في عمل الاجهزة الامنية اللبنانية· وتساءلت هذه الاوساط عن خلفية الهجمة الحالية لـ<حزب الله> على رئيس الحكومة من باب الاتفاقية الامنية مع فرنسا علماً ان وزراء الحزب مع حلفائه سبق لهم ووافقوا على مضمون هذه الاتفاقية بنصها الكامل كما أحيل الى مجلس النواب، فضلاً عن ان الرئيس الحريري لم يوقع هذه الاتفاقية، اثناء زيارته الرسمية لفرنسا، مثلما حاول اعلام <حزب الله> ان يروّج، بل الذي وقعها هو وزير الداخلية زياد بارود مع نظيره الفرنسي بريس اورتوفو في 21 كانون الثاني الماضي· ووصفه الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بأنه اتفاق امني كلاسيكي شبيه باتفاقيات كثيرة مماثلة وقعت مع دول اجنبية صديقة· وقد انعكست هذه الاجواء المتوترة على العلاقة بين الحزب وتيار <المستقبل>، وكذلك على الحوار الساخن الذي دار بين الرئيس الحريري ونائب الحزب حسن فضل الله، والذي عبر عن غياب الثقة في التعامل بين الطرفين الرئيسيين اللذين تتشكل منهما الحكومة، فيما كان لافتاً مبادرة الرئيس نبيه بري الى تطويق اجواء التوتر بين نواب <المستقبل> ونواب الحزب، بعدما حاول فضل الله التمادي في نقاشه مع رئيس الحكومة فعمد الرئيس بري الى ايقاف فضل الله عن الكلام مذكراً اياه بأننا في جلسة تشريعية وليس في جلسة عامة· كما آثار تأكيد الرئيس برّي على أن موضوع الحقوق الفلسطينية لن يمر من دون إجماع في المجلس بعدما تمّ ترحيله إلى جلسة عامة تعقد في 17 آب، موجة ارتياح في أوساط النواب المسيحيين الذين اعتبروا كلام رئيس المجلس بمثابة ضمانة على عدم استبعاد وجهات نظرهم ومواقفهم من هذه المسألة الحسّاسة· وقد مهد لهذا المخرج الذي انتشل مجلس النواب من الغرق مجدداً في اتون من الصراعات الطائفية، خلوة قصيرة عقدت في الربع الساعة الأخير الذي سبق انعقاد الجلسة، بين الرئيسين برّي والحريري، واستكملت بمروحة من الاتصالات والمشاورات داخل القاعة العامة قام بها أكثر من نائب من مختلف الكتل النيابية، بعدما توصل المعنيون إلى قناعة مفادها انه لا يمكن مقاربة هذا الملف الدقيق والحساس في ظل انقسام سياسي وهواجس لا تخلو من <عقد> طائفية· وساهم في <ضبضبة> السجال حول الملف الفلسطيني، حرص الرئيس برّي الذي بدا في مناخ مختلف عن مناخ <حزب الله>، على ضبط إيقاع الجلسة، غياب رأس حربة الاقتراحات الأربعة بخصوص هذه الحقوق النائب وليد جنبلاط، وتجاوب نواب <اللقاء الديمقراطي> مع الدعوات لإعطاء مهلة إضافية مدتها شهر أو شهرين لإعادة التوافق على هذه الاقتراحات وفق صيغة تعمل عليها كتلة <المستقبل> مع كتلة <القوات اللبنانية> في المرحلة الفاصلة عن الموعد الجديد للجلسة التشريعية المقبلة· وإذا كان رئيس المجلس قد نسج هذا المخرج لمسألة الحقوق الفلسطينية، من خلال رزمة المقترحات التي قدمها النواب، وتأكيده بأن حل هذا الموضوع لن يكون الا بالإجماع اللبناني، وان التوافق اللبناني هو أهم من كل شيء، فان رئيس الحكومة شكل قوة دفع للوصول إلى هذا التوافق على المخرج، حيث دعا في مداخلته إلى مقاربة هذا الملف بعيداً عن أي <تحسس سياسي>، مقترحاً تأجيل الموضوع شهرين ونصف الشهر، مؤكداً أن في ذلك مكسب للجميع· وسيرأس الرئيس الحريري اجتماعاً للوزراء ال 13 الذين سيرافقونه في زيارته الرسمية إلى دمشق يوم الأحد لعرض ملف الاتفاقيات التي سيتم توقيعها مع نظيره السوري ناجي العطري في إطار الهيئة العليا للمتابعة والتنسيق المعقودة بين البلدين، فيما لفت الانتباه، أن سفير الاتحاد الأوروبي باتريك لوران طلب خلال لقائه أمس وزير الخارجية علي الشامي اطلاعه على مضمون المناقشات الجارية بين الحكومتين اللبنانية والسورية، في اطار التحضير للاجتماع المقبل مع دمشق· وبدا واضحاً أن إشارة الرئيس الحريري إلى <الحساسية السياسية> تخفي ضمناً شعوره بالاستياء إزاء ما حصل في اللجان النيابية، حيث تصدى نواب <حزب الله> للاتفاقية الأمنية مع فرنسا وهرّبوا النصاب للحيلولة دون إقرارها، مع أن الاتفاقية تنص على أمور عادية، منها وسائل تقنية حول سبل مكافحة الجريمة المنظمة وميادين الأمن الداخلي والأمن المدني، وإدارة الأزمات وتكنولوجيا الأمن والإدارتين الوطنية واللامركزية، حسب الناطق باسم الخارجية الفرنسية· ومع أنه لم تسجّل أمس أي مواقف أو ردود فعل فرنسية في هذا الشأن، فإن أوساطاً قريبة من الخارجية الفرنسية استغربت إثارة موضوع تحديد مفهوم الإرهاب، مشيرة الى أن هذه النقطة التي تثير جدلاً في بيروت لم تكن واردة في ذهن أي من الطرفين إبّان المفاوضات التي جرت لتوقيع الاتفاق، خصوصاً أنها لم ترد لا في متن النص ولا في المباحثات التي سبقت التوقيع· وأكدت هذه الأوساط أن تحديد الإرهاب أمر مختلف تماماً ولا علاقة له بالاتفاق الموقّع، وكل جدل في هذا الشأن خارج عن الموضوع، مشددة على أن لا نيّة فرنسية راهناً لتحديد الإرهاب، لا سيما وأن الموضوع شائك ومتشعّب، وفرنسا لا ترى نفسها ملزمة بذلك في إطار اتفاق واضح المعالم· وإلى جانب الملف الفلسطيني الذي انتهى الى ما انتهى إليه، فإن موضوع الاتصالات حضر بفاعلية خلال الجلسة، بعد المعلومات التي تحدثت عن توقيف موظف ثانٍ في شركة <ألفا> بتهمة التعامل مع اسرائيل، وقد تولى إثارة هذا الموضوع النائب فضل الله الذي تحدث عن ما وصفه بـ <إجتياح اسرائيلي خطير لهذا القطاع>، معتبراً <أننا أمام أخطر عملية تجسس في تاريخ لبنان>، ملقياً اللوم على الحكومة التي لم تكوّن الى الآن ملفاً في هذا الخصوص، ولم تعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء تبحث ولو من باب رفع العتب طرق وأساليب مكافحة ظاهرة العمالة· واستدعت هذه الاتهامات، رداً مفعماً من الرئيس الحريري الذي أكد أن الحكومة هي التي تعطي الأجهزة الأمنية ما هو مطلوب من تجهيزات لكشف شبكات التجسس، مشدداً على أن الحكومة تقوم بعملها الذي يتطلّب السرية، مبدياً تحفظه على تسريب التحقيقات كي لا تصبح مع الاسرائيليين لا سيما وأن كل ما خرج من الإعلام مسيء وأدى الى فرار بعض العملاء· أما النائب نواف الموسوي فقد تناول دفة الهجوم الآخر على الحكومة، من خلال ما كان أثاره حول كلام للسفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان تحدث فيه عن دفع أموال لتشويه صورة <حزب الله> في لبنان، ودعا الحكومة إلى رد المبلغ الذي قدمته وكالة التنمية الأميركية لترميم معهد الدروس القضائية وإزالة أي لوحة على باب هذا المعهد تشير إلى هذه المساعدة· ورد عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري على هذا الهجوم متسائلاً عن مصير جسر المديرج الذي ساهمت الوكالة الأميركية في عملية ترميمه، فرد عليه الرئيس بري قائلاً: <نهدمه>، وتبعه النائب علي عمار بالقول بأن الجسر قصف بقذائف أميركية· وعلى كل حال، فإن الأوساط السياسية تترقب المواقف التي سيطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر اليوم، في خلال كلمة يلقيها في قاعة مجمع شاهد التربوي - طريق المطار، لمناسبة يوم الجريح المقاوم، والتي سيتطرق في خلالها إلى الملفات السياسية المطروحة· على صعيد آخر، كشفت معلومات أن أربع دعوات وصلت إلى دائرة رئيس تكتل <الإصلاح والتغيير> العماد ميشال عون في الرابية للمشاركة في القداس الإحتفالي الذي يترأسه البطريرك الماروني نصر الله صفير في غبالة يوم الأحد المقبل، لكن تبين أن هذه الدعوات موجهة إلى نواب كسروان في التكتل نعمة أبي نصر وجيلبيرت زوين ويوسف خليل والدكتور فريد الخازن، من دون عون، ما دفعه إلى إعلان مقاطعته للإستقبال الذي سينظم للبطريرك صفير· وبحسب المعلومات أيضاً فإن النواب الأربعة سيكتفون بالمشاركة في القداس من دون حضور الغداء الذي يقيمه النائب السابق منصور غانم البون الذي زار الديمان أمس مطلقاً نداء إلى جميع أبناء فتوح كسروان للمشاركة في استقبال البطريرك·
الشرق : ترحيل حقوق الفلسطينيين شهراً آخر "لأنّ فيه مكسباً للجميع
" الحريري: الحكومة هي التي تتعقب العملاء وتكشفهم عميلا "ألفا"فيها منذ تأسيسها ويشكلان فريقا اختراقيا خطيرا
كتبت "الشرق" تقول , رحّل مجلس النواب، في جلسته التشريعية يوم امس في ساحة النجمة، "الملف الفلسطيني"، والاقتراحات المقدمة في هذا الشأن، الى 17 آب المقبل، لمزيد من البحث والمناقشة و"سيكون هذا الموضوع إن شاء الله بإجماع جميع اللبنانيين"، على حد قول رئيس المجلس نبيه بري. وفي المقابل، تمنى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي كان قد اختلى برئيس المجلس قبيل انعقاد الجلسة التي سادها التوافق، وبعد كلام سمعه من أكثرية النواب تأجيل البحث في موضوع الحقوق للاجئين الفلسطينيين لمدة شهرين "لأن في ذلك مكسباً للبنانيين ولجميع الفلسطينيين، بل هو مكسب لجميع اللبنانيين". ورداً على ما أثاره عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله بالنسبة الى خطورة عمليات التجسس وتأثيرها على قطاع الاتصالات، قال الرئيس الحريري: "بما يخص العملاء، الحكومة هي التي تكشفهم وتعطي الاجهزة الامنية كل ما تحتاجه لكشف العملاء سواء في شركات الاتصالات أو في الجنوب أو في المؤسسة العسكرية، والحكومة تقوم بعملها وسط سرية كبيرة، ونحن نبحث في هذه القضية بكل جدية من خلال كل القوى العسكرية، ونحن نتعقبهم منذ فترات طويلة، وهذه الحكومة والحكومة السابقة قدمت إنجازات كبيرة حول هذا الملف، وهناك عملاء هربوا وتعقبهم لسوء الحظ أصبح أصعب، وهربهم هو نتيجة تسريب معلومات القبض عن عملاء آخرين، وان تعقب "الداتا" التي تقدم الى الاجهزة الامنية هي التي امنت كشف هؤلاء العملاء"، وذكر ان الحكومة اللبنانية أرسلت وفداً عسكرياً قبل صدور القرار 1701 لتضع النقاط على الحروف. في المقابل، دعا النائب فضل الله الى تجزئة الموضوع وبحث القضايا المطلبية الانسانية للفلسطينيين وتأجيل القضايا العالقة، وقد لاقاه في هذا الطرح مؤيداً نائب "القوات اللبنانية" جورج عدوان، في حين قدّر نائب "الكتائب" سامي الجميّل "تعاطي المجلس الايجابية" في هذا الملف وإعطاء الوقت الكافي للبحث، معترفاً بأن الموضوع "محق، ويحتاج الى المزيد من البحث بدل الترقيع، لأن مثل هذه المواضيع الحساسة تحتاج الى موافقة جميع اللبنانيين". اما تكتل "التغيير والاصلاح"، ممثلاً بالنائبين ابراهيم كنعان وآلان عون، فتمنى رفع توصية الى الامم المتحدة لتأكيد التزامها لدى "الاونروا"، معتبراً "ان هذه الاقتراحات تتطلب الدقة"، آخذاً في الحسبان "الهواجس الفلسطينية". بدورها، النائب بهية الحريري، تخوّفت "ان يتكرر ما حصل في البارد في بقية المخيمات، وتمنت تأمين العيش الكريم للفلسطينيين حتى لا نندم". والى الملف الفلسطيني، درست الجلسة التشريعية البنود الواردة في جدول الاعمال، وصدّق، بعد أخذ ورد اقتراح القانون الرامي الى تسوية أوضاع رتباء وعرفاء وخفراء الضابطة الجمركية، وأبرز ما أقر أيضاً اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى فتح اعتماد في موازنة المجلس بقيمة 20 مليار ليرة لتأهيل وترميم المجلس الذي سيبدأ اعتباراً من اليوم. وكانت الجلسة التشريعية شهدت نقاشات اتسمت بالهدوء، وتمحورت حول القضايا الانمائية والاجتماعية والاقتصادية. في مجال آخر، اكد وزير الاتصالات شربل نحاس ان الموظفين في شركة "ألفا" المشتبه بتعاملهما مع اسرائيل شربل قزي وطارق الربعة دخلا الشركة منذ تأسيسها، وبالتالي واكبا مراحلها، الاول في مجال التخطيط والثاني في مجال الصيانة، مشيراً لل "NBN" الى انه "في حال ثبتت عمالتهما لإسرائيل يكونان قد شكلا فريقاً اختراقياً خطيراً وقد نكون أمام أخطر عملية تجسس على لبنان لأن عملاء الاتصالات يكشفون قطاعاً حيوياً بالكامل للعدو الاسرائيلي، آملاً ان "لا نكون مخروقين بقدر ما نحن متخوفين من هذا الامر"، وأشار نحاس الى "ان هناك إمكانية من خلال هندسة معينة لمحطات الارسال بالمفاصل الاساسية التابعة للشبكة أن يتم توجيهها وتقويتها بشكل لا يستطيع "العدو" الاسرائيلي ان يكون على صلة بها"، معتبراً ان السلامة الامنية وتحصين القطاع هي الاولوية الآن، مشيراً الى ان "القطاع مستهدف وأمن اللبنانيين بالنسبة لنا يتقدم على أي اعتبار آخر". ولفت نحاس الى انه "طلبنا قطع كامل لكل إمكانيات الربط المباشر بالشبكة التي يمكن ان تكون مبرراتها عديدة، بعضها متصل بعمليات الصيانة ولديهم وصلة مباشرة على النظام"، لافتاً الى "قطع هذه الوصلات ومن الممكن ان تؤثر على الخدمة ويمكن ان تكون سرعة التصليح اطول". وأضاف: "لا يجوز إلا أن نأخذ الاحتياط بقطع هذه الوصلات كي لا نسمح لإسرائيل بالاستمرار بانتهاكاتها لنا". وفي حديث لقناة "المنار"، اكد الوزير نحاس ان العميل ربعة بحكم عمله هو خبير بأدق التفاصيل في شركة "ألفا"، لافتاً الى ان ما حصل ليس بالامر البسيط على الاطلاق.
الأخبار : ماذا يقول الفرنسيون عن المواجهة مع اليونيفيل والاتفاق الأمني؟
كتبت "الأخبار" تقول , ان السجال الدائر بلا انقطاع منذ أيام على الاتفاق الأمني مع فرنسا بين رئيس المجلس نبيه برّي وحزب الله وبين قوى 14 آذار، مردّه إلى خلاف على تعريف الإرهاب أم إلى خلاف على الموقف من فرنسا التي لا تزال تلتزم الصمت؟ ماذا يحدث بين فرنسا والفريق الشيعي في لبنان؟ أوحت طرحَ هذا التساؤل وطأةُ الجدل العالي النبرة الذي يقوده رئيس المجلس وحزب الله حيال الاتفاق الأمني مع الحكومة الفرنسية، بعد جدل مماثل على اتفاق أمني مشابه مع الولايات المتحدة توقف بعدما وُضع بين يدي رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقد رجّح الفريق الشيعي موقفه بين تعديل الاتفاق أو إلغائه. تبعاً لمصادر دبلوماسية معنية، ليس لدى باريس تفسير واضح للحملة المتنامية لحركة أمل وحزب الله عليها منذ الحوادث الأخيرة بين اليونيفيل والحزب وأهالي بلدات جنوبي نهر الليطاني. ووفق المصادر نفسها، يتركز موقف باريس من الحملة المزدوجة هذه على المعطيات الآتية: 1 - عند اندلاع الصدام بين اليونيفيل والأهالي في 29 حزيران و30 منه، بدا الاعتقاد أنه موجّه إلى اليونيفيل بكتائبها كلها، عندما غضب الأهالي من مناورات جنودها، وكلها تعرّضت لاعتداءاتهم، ولم يُوحَ بأن فرنسا مستهدفة إلا في أحداث 3 تموز و4 منه عندما طاولت الاعتداءات وردود الفعل الجنود الفرنسيين في تولين. 2 - شعرت باريس بأن المواجهة التي استهدفت الكتيبة الفرنسية كانت منظمة بدراية، خلافاً لما كان قد ذكر أنها عفوية وناجمة عن ردّ فعل ليس إلا، ولم تعكس سوى انزعاج الأهالي أو استيائهم من تدبير إجرائي ما كالمناورات والدوريات التي أجراها الجنود الفرنسيون. 3 - لم يتجاوز الجنود الفرنسيون صلاحياتهم المنصوص عليها في القرار 1701 الذي يحفظ لهم حرّية تحرّكهم، وهو ما أورده لاحقاً (الجمعة 9 تموز) بيان مجلس الأمن، إذ أكد التمسّك بممارسة الصلاحيات تلك، ولم يتبيّن أن باريس كانت تعتزم تغيير قواعد الاشتباك. 4 - حتى قرار مجلس الوزراء اللبناني (الخميس 8 تموز)، شكت اليونيفيل من نقص كبير في عديد الجيش الذي كان قد أصبح 3500 ضابط وجندي، بينما القرار 1701 يتحدّث عن نشر 15000 ضابط وجندي من الجيش كانوا متوافرين عام 2006 عند وضع قرار مجلس الأمن موضع التطبيق، ثم تناقصوا لأسباب شتى. وذلك يشير إلى تقييد في مهمة اليونيفيل التي لم يعد يسعها التحرّك مع الجيش بسبب هذا النقص، ما حتّم - تنفيذاً لمهمتها المنصوص عليها في القرار 1701- إجراء دوريات تقتصر على جنودها. إلا أن قرار الحكومة اللبنانية إرسال لواء رابع لسدّ هذه الثغرة، البالغة الحساسية، من شأنه تسهيل عمل الجنود الدوليين وتحريك دورياتهم في القرى بالتنسيق مع الجيش. مع ذلك، رغم ما قيل، لم يُرسل حتى الآن اللواء الرابع إلى جنوبي نهر الليطاني. 5 - لا يسع القوة الدولية البقاء في ثكنها بسبب نقص عديد الجيش أو بسبب رفض الأهالي تحرّكها، وهي المعنية مباشرة بتنفيذ القرار 1701. وهي لم تأتِ إلى لبنان كي تلزم ثكنها، بل لمنع أي وجود مسلح غير شرعي في منطقة عملياتها كقوة مؤازرة للجيش وحماية الجنوب والأهالي، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق أهداف دورها جنوبي نهر الليطاني. من ضمن مهمتها هذه الوقوف في وجه إسرائيل إذا حاولت اجتياز الخط الأزرق والاعتداء على منطقة عمليات القرار 1701. 6 - لفرنسا 1500 جندي، وإيطاليا 1700 جندي، وإسبانيا 2000 جندي، وهي الدول الأوروبية الرئيسية المكلّفة تنفيذ القرار 1701، المصرّة على المحافظة على صدقية دورها وسمعتها، وتمثّل بالنسبة إلى لبنان ضماناً أكيداً وحقيقياً لحمايته من أي اعتداء إسرائيلي على أراضيه، نظراً إلى علاقاتها الوثيقة بإسرائيل التي تحول دون إقدام هذه على التعرّض لجنود هذه الدول، ولأنها في صدارة خطوط المواجهة، الأمر غير الممنوح للجنود الآسيويين الذين لا يحظون في مواجهة الدولة العبرية بمثل هذا الامتياز. بذلك لا مصلحة لحزب الله، ولا للأهالي، في تجريد أنفسهم من ضمان كهذا. مع ذلك بلغت جنود الدول الثلاث هذه، والفرنسيين خصوصاً، تنبيهات وإنذارات شتى في مناسبات مختلفة أوحت بأنهم قد يقعون رهائن في يد حزب الله في منطقة عمليات القرار 1701. إلا أن القرار الثابت لحكوماتهم هو تأكيد التزامهم تطبيق إرادة المجتمع الدولي واستمرار مهمتهم في جنوب لبنان حفاظاً على استقراره وإرساء علاقة ودّية مع السكان. 7 - أبلغ حزب الله الفرنسيين أنه لم يكن معنياً بالمواجهة مع الأهالي، وقد وصفها بأنها تحرّك عفوي، فيما تأكد لباريس أن ما حدث لم يكن على هذه الصورة، وعدّت تلك الحوادث لعبة خطيرة، وخصوصاً إذا رمت إلى حصر الجنود الدوليين في ثكنهم وشلّ مقدرتهم على التحرّك والمبادرة. مع ذلك انتهى الأمر بقرار مجلس الوزراء تعزيز الجيش في الجنوب، وببيان مجلس الأمن تأكيد حرية تحرّك اليونيفيل. لكنّ حزب الله لم يقدّم للقوة الدولية ضمانات بعدم تكرار ما حدث. أضف أن باريس شعرت بخيبة أمل من الحكومة اللبنانية التي تأخرت أكثر من أسبوع للاجتماع ووضع حدّ لما حصل، وملء الثغرة الأمنية التي كانت أحيطت علماً بها مراراً بتعزيز نشر الجيش هناك. 8 - تشعر باريس، بعد التطورات الأخيرة، بأنها واقعة تحت نظر حزب الله وحذره. بالتأكيد لا يتملّكها أي شعور بالتهديد، إلا أن ذلك لا يحجب قلقاً مشروعاً، في وقت لم ينقطع فيه الحوار بينها وبين حزب الله. 9 - لم يخطر في بال باريس أي ربط بين التعرّض لليونيفيل وبين العقوبات الدولية على إيران التي اضطلعت فرنسا بدور أساسي في تحقيقها، ولا بدا لها أن الحزب يتوخى الربط بين الأمرين في محاولة للضغط عليها من خلال القرار 1701 وجنودها كردّ فعل على تلك العقوبات. إلا أن الموقف غير المبرّر لحزب الله من الاتفاق الأمني مع فرنسا وحملته القاسية عليه، بعد حملة سابقة على الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، يُرجّح أن يكون قد تعمّد إحداث مثل هذا الربط. 10 - تميّز باريس اتفاقها الأمني مع لبنان عن الاتفاق الأمني بين لبنان والولايات المتحدة. فالأخير تولّته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2007 في ظروف داخلية بالغة التعقيد بعد استقالة الوزراء الشيعة الخمسة منها، ما أفقد الاتفاق إجماع السلطة الإجرائية، بينما الاتفاق الأمني مع فرنسا أعدّته حكومة الرئيس سعد الحريري، وهي حكومة وحدة وطنية لا تفتقر إلى أي من مكوّناتها الأساسية على غرار حكومة السنيورة، وأقرّته في مجلس الوزراء بالإجماع في حضور وزراء حركة أمل وحزب الله، من غير أن يثير أحد منهم مسألة تعريف الإرهاب، ولا سجّل مآخذ عليه، وتصرّف حياله كأي اتفاق عقدته حينذاك. 11 - تعتقد باريس بأن الفريق الشيعي افتعل مشكلة غير موجودة أساساً. لا الاتفاق الأمني يقدّم تعريفاً للإرهاب ملزماً للحكومة اللبنانية، ولا يورد لائحة بأسماء منظمات إرهابية مكتفياً بالحديث عن مكافحة الإرهاب، ولا يعدّ حزب الله تنظيماً إرهابياً. ومنذ عهد الرئيس السابق جاك شيراك بذلت فرنسا جهوداً أساسية للحؤول دون إدراج اسم حزب الله على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات التي يعدّها إرهابية، خلافاً لإرادة بعض الدول الأوروبية التي تمسّكت بإضفاء هذه الصفة عليه. وتحرص باريس على التأكيد دائماً أنها تميّز حزب الله عن حركة حماس التي تعدّها منظمة إرهابية أُدرِج اسمها في لائحة الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، فإن في وسع الحكومة اللبنانية، عند تطبيق الاتفاق الأمني، التأكيد أنها لا تتفق مع الحكومة الفرنسية على إجراء يتصل بتناقض موقفيهما من الإرهاب والمنظمات الإرهابية المدرجة في لائحة الاتحاد الأوروبي. 12 - التعاون الأمني الفرنسي - اللبناني قائم منذ ما قبل هذا الاتفاق، وبمعزل عنه، فضلاً عن وجود اتفاق مماثل بين البلدين عام 1993، إبان حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري. ولا يعدو الاتفاق الحالي، في نظر باريس على الأقل، كونه إطاراً مؤسسياً لتعاون قديم ومتين وحيوي يرمي إلى تنظيم عناصره، ويشمل مساعدات وتبادل معلومات وخبرات وتأهيل أجهزة وقطاعات، الأمر الذي يبرّر الاستغراب حيال إثارة مشكلة غير قائمة، وتوجيهها في منحى لا يتوخاه الاتفاق، الرامي إلى تثبيت تعاون البلدين وتطويره وتعزيزه. 13 - تتصرّف باريس حيال الجدل السياسي الدائر حول الاتفاق الأمني بأنها غير معنية به. فهو أولاً بين يدي البرلمان الذي لم يتخذ بعد قراراً نهائياً في شأنه، ولا يزال في عهدة اللجنة النيابية المختصة التي طار نصاب انعقادها الأخير قبل ذهاب الاتفاق إلى الهيئة العامة. وهو معلّق ثانياً بين مُطالب باستعجال إقراره وآخر بتعديله، بينما هو معاهدة بين دولتين غير قابلة للتعديل من طرف واحد، فإما يؤخذ كما هو أو يُنبذ كما هو. وقّعه وزيرا الداخلية في البلدين برايس هورتيفو وزياد بارود في 21 كانون الثاني الماضي تحت ناظري رئيسي حكومتي البلدين فرنسوا فيون وسعد الحريري.
صدى البلد : تأجيل "الحقوق" يرحّل الخلاف
قالت "صدى البلد" : يبدو ان التجاذب الداخلي لن يتجاوز سقف التهدئة المرسوم. وانعكس هذا الجو امس على جلسة مجلس النواب التشريعية التي سبقتها خلوة بين رئيسي المجلس نبيه بري والحكومة سعد الحريري افضت الى منح لجنة الادارة والعدل شهراً اضافياً لدرس الاقتراحات الاربعة المقدمة من النائب وليد جنبلاط حول الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين بعد تأجيل البحث فيها حتى 17 آب المقبل.
الشرق الاوسط : ا لبرلمان اللبناني يؤجل البت في الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في أعقاب توافق داخلي على القفز فوق الملفات الخلافية الشرق الاوسط كما كان متوقعا، أمس، أرجأ رئيس المجلس النيابي اللبناني، نبيه بري، دراسة اقتراحات رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط حول الحقوق الفلسطينية إلى 17 أغسطس (آب) المقبل، تاركا للجنة الإدارة والعدل النيابية الوقت الكافي للانتهاء من مناقشاتها فتقديم الاقتراحات، وبحسب بري "لن تقر إلا بإجماع اللبنانيين". وكان البرلمان اللبناني قد عقد جلسة تشريعية اتّسمت بالهدوء بعكس سابقتها التي شهدت اصطفافا طائفيا عمل على احتوائه سريعا. وعلمت "الشرق الأوسط" من مصادر نيابية بارزة أنه "تم التوافق وقبل انعقاد الجلسة التشريعية بالأمس على تأجيل البت في الملف الفلسطيني وبالتالي تأجيل طرح اقتراحات وليد جنبلاط على التصويت لمزيد من المشاورات والتوصل إلى ورقة مشتركة بين الأفرقاء كافة أكانت ورقة الرئيس السنيورة معدلة أو ورقة جديدة تعدها لجنة الإدارة والعدل يتم التصويت عليها لاحقا". وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط": "التوافق كان عاملا للقفز فوق الملفات الخلافية حاليا لتمرير الموسم السياحي على خير". واعتبرت مصادر مسيحية واسعة الاطّلاع أن "اقتراحات وليد جنبلاط لم تعد موجودة وخارج إطار البحث ولو كانت لا تزال صالحة لما عمل تيار المستقبل وبالتالي الرئيس السنيورة على ورقة جديدة" وأضافت: "إعلان الرئيس بري أن الاقتراحات لن تقر إلا بإجماع اللبنانيين ترك أثرا إيجابيا في نفوسنا وسنتوصل قريبا لورقة جديدة تحظى بتوافق الجميع على ألا تتطرق لا من قريب أو من بعيد لحق التملك". وفيما تغيّب رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط عن الجلسة التشريعية، رحّب ممثل اللقاء، وزير المهجرين أكرم شهيب، بطرح تأجيل البحث بالاقتراحات الأربعة تماما كممثلي مختلف الأحزاب والتكتلات السياسية. وشدد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل على "وجوب الحصول على وقت إضافي لاستكمال النقاش فيما يخص حقوق اللاجئين الفلسطينيين"، مضيفا: "بكل بساطة إن هذا الموضوع حساس، والأولوية هي مصلحة لبنان وهناك أولوية أخرى فالفلسطينيون ضيوف ويجب أن يعيشوا حياة كريمة، ونحن نسعى للتوفيق بين الأولويتين وعدم الوصول إلى التوطين". وقال الجميل: "سمعنا أن لدى (الأونروا) أزمة مالية وهذا أمر خطير جدا". وشدد في هذا السياق على "وجوب عدم رمي المسؤولية على عاتق لبنان، لا سيما أن المسألة في الأصل من مسؤولية المجتمع الدولي". وإذ كشف الجميل أن حزب "الكتائب" سيطرح وفي اليومين المقبلين ورقة عن الحقوق الفلسطينية، اعتبر المستشار السياسي لرئيس الحزب سجعان قزي أن "هناك قرارا دوليا وعربيا بإفلاس الأونروا من أجل نقل المسؤولية عن الفلسطينيين إلى الدولة اللبنانية وتوطينهم في لبنان". وفي وقت يستمر التنسيق المباشر بين حزب الكتائب وتكتل "التغيير والإصلاح" الذي يرأسه العماد ميشال عون بملف الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، شدّد النائب آلان عون على أن "البحث في الحقوق الفلسطينية ليس تضييعا للوقت"، لافتا إلى أن "هذا الموضوع حساس ولا يجوز أن نتسرع فيه والهواجس التي لدينا محقة خاصة أننا نتحدث اليوم عن سياسة مبرمجة لإنهاء دور الأونروا". ودعا زميله في التكتل النائب إبراهيم كنعان لمذكرة من البرلمان تذكر الأمم المتحدة بواجباتها تجاه الفلسطينيين. من جهته اعتبر وزير العمل بطرس حرب أن "النقاش الهادئ بالملف الفلسطيني يسمح بإظهار جو وطني غير متفسخ كما حصل في المرات السابقة ويتيح للمجلس النيابي الخروج بموقف موحد أمام العالم رافضا للتوطين ومؤكدا على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني". واعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أنه "آن الأوان لإقرار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في لبنان وإنصاف الشعب الفلسطيني"، وأكد أن "الأخوّة الفلسطينية - اللبنانية تفرض على اللبنانيين إقرار هذه الحقوق، مع وجود حاجة للتمييز بين أهمية إقرار هذه الحقوق وبين رفض التوطين المجمع عليه لبنانيا وفلسطينيا". وتزامنا مع الجلسة النيابية، نظم اعتصام أمام مركز الأمم المتحدة "الإسكوا" في وسط بيروت بمشاركة عدد من ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني اللبناني والفلسطيني وأبناء مخيمات بيروت، تحدث خلاله عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل عن أن "إقرار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في لبنان يشكل مصلحة فلسطينية لبنانية". ولفت فيصل إلى أن "الشعب الفلسطيني ليس جزءا من التجاذبات الداخلية في لبنان، ويرفض أن يمنح جوائز ترضية على حساب حقوقه الإنسانية ويرفض مقايضتها بأي قضية أخرى"، معتبرا أن "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية لجهة زيادة موازنة الأونروا". ورحّب ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة بالتأجيل الذي حصل في مجلس النواب حيال بحث الحقوق الفلسطينية الإنسانية والاجتماعية، آملا أن "يتم إقرار الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين ولا سيما حق العمل وحق التملك"، مستطردا: "لكن لا مانع لدينا من تأجيل البحث بهذه الاقتراحات ما دام في ذلك مصلحة لبنانية فلسطينية".الحياة : سجال في قضية عملاء «الاتصالات الحريري والمر يردان على التسريبات
الحياة قالت : تحولت الجلسة النيابية التشريعية التي عُقدت أمس والتي كان أبرز نتائجها تأجيل البت في 4 اقتراحات قوانين لإعطاء الفلسطينيين المقيمين في لبنان حقوقاً اجتماعية معيشية حتى 17 آب (أغسطس) المقبل، سوق عكاظ، حبلت بالتجاذب السياسي من تحت قبة البرلمان حول العديد من القضايا السياسية الخلافية في هذه المرحلة. وواصل «حزب الله هجومه على المساعدات الأميركية للبنان وطالب بعض نوابه برد هبة قدمتها واشنطن أمس من أجل ترميم معهد الدروس القضائية. واستأثر موضوع توقيف مشتبه بتعاملهم مع العدو الإسرائيلي والتسريبات في هذا الشأن بمزيد من النقاش، بعدما انتقد رئيس لجنة الاتصالات النيابية حسن فضل الله (من «حزب الله) الحكومة لأنها لم تعقد جلسة خاصة لبحث «الاستباحة الإسرائيلية لقطاع الاتصالات"، على خلفية التحقيق الجاري مع الموظف شربل قزي، لتزويد إسرائيل معلومات عن شبكة الهاتف الخليوي، فرد عليه رئيس الحكومة سعد الحريري مؤكداً أنها «تقدم للأجهزة الأمنية كل ما تحتاجه لكشف العملاء في كل مكان ونحن نتعقبهم منذ فترة، وهذا الأمر يوجب سرية كاملة... وهناك عملاء هربوا وتعقبهم أصبح أصعب نتيجة تسريب معلومات القبض على عملاء آخرين وأكد الحريري أن حكومته والحكومة السابقة قدمتا إنجازات كبيرة في هذا الملف. وقالت مصادر وزارية ل «الحياة إنه إضافة الى المناقشات التي جرت أمس في المجلس النيابي حول موضوع توقيف المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل، حصل نقاش في مجلس الوزراء بعد أن تبلّغ المجلس بتوقيف شريك للمشتبه به شربل قزي، هو ط. ر. وذكرت المصادر أن وزير الاتصالات شربل نحاس تحدث عن خطورة اختراق شبكة الهاتف عبر الموقوفين في شركة «ألفا للاتصالات الخليوية. وتحدث وزير الطاقة جبران باسيل معتبراً أن الخطورة تكمن في أن المشتبه به سلّم العدو الإسرائيلي معطيات تمكن الاستخبارات الإسرائيلية من أن تستعمل أي خط خليوي، و «تصوروا انه يمكن لإسرائيل أن ترسل مثلاً رسالة نصية عبر الهاتف أو أن تطلب رقماً، من رقم هاتفي من دون أن أعلم بذلك وتدخل هنا نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع إلياس المر للقول: «معالي الوزير إسمح لي. لقد دققت بالمعلومات الصحافية التي نشرت في هذا الصدد، سواء مع المحققين أم مع فنيين وهذا لم يحصل ولم يرد شيء في الاعترافات في هذا الصدد. وأوضحت المصادر أن الوزير باسيل أصر على وجهة نظره وقال إن لديه معطيات في هذا الصدد، فرد المر: «ما أُفدت به يشير الى أن استخدام جهة ثانية لهاتف أي شخص عبر اختراق الشبكة، غير ممكن في أي مكان من العالم على الصعيد التقني وتدخل رئيس الحكومة قائلاً لباسيل: «إذا كان ما قلته صحيحاً أي أن إسرائيل تستطيع استخدام أي رقم هاتف من دون علم صاحبه، وفي الوقت نفسه فإن مديرية المخابرات في الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي نجحا حتى الآن في القبض على عدد كبير من العملاء الذين نقوم بمحاكمتهم. وبعضهم ألقي القبض عليه نتيجة تعقب هواتفهم الخليوية ومراقبة اتصالات بينهم وبين الموساد. وأنت تقول إن الموساد يستطيع أن يتحكم بأي رقم خليوي ليجري اتصالات منه، فلماذا لم تستخدم إسرائيل هذا التحكم بأرقام غير أرقامهم؟ ولو كانت لديها هذه القدرة لكانت فعلت ذلك ولما كنا تمكنا من إلقاء القبض عليهم أليس كذلك؟ وكانت جلسة المجلس النيابي شهدت نقاشاً مستفيضاً حول موضوع إعطاء الفلسطينيين حقوقاً بالعمل والانتساب للضمان الاجتماعي، تكرر خلاله البحث في الهواجس المسيحية من التوطين، وتأكيد نواب مسلمين أن الهدف يقتصر على تحسين أوضاع اللاجئين المعيشية فقط. وقال الحريري: «هناك كثر عندهم هواجس في البلد لكن السجالات هي التي تزيد الاحتقان ونتمنى البحث في هذه المواضيع بعيداً من الموقف السياسي وبإيجابية وهناك مئة قضية حساسة في البلد ونحن في إمكاننا إيجاد الاحتقان أو سحب فتيله... وانتهى النقاش بتأجيل رئيس البرلمان نبيه بري البحث الى الجلسة المقبلة ريثما تتابع لجنة الإدارة والعدل دراسة اقتراحات القوانين، آملاً بإقرارهما بالإجماع. وعلى صعيد آخر علمت «الحياة أن زيارة الحريري المرتقبة لدمشق الأحد المقبل على رأس وفد من 13 وزيراً ستستمر يومين يلتقي خلالها إضافة الى نظيره محمد ناجي عطري الرئيس بشار الأسد. وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة إن الاجتماعات الثنائية ستسعى الى حسم الموقف من 18 اتفاقاً جديداً بين البلدين إضافة الى مراجعة بعض الاتفاقات السابقة. والاتفاقات الجديدة تتناول في مجال الأمن التعاون لمكافحة المخدرات وفي مجال النقل الملاحة البحرية التجارية وإنشاء شركات ملاحية وفي مجال التربية سيكون هناك بروتوكولات للتعاون التربوي والتعليم المهني والتقني، إضافة الى آخر يتعلق بالتعليم العالي والأبحاث. وأوضحت المصادر أن الاتفاقات في الشأن المالي تتناول منع التهريب الضريبي وحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي، وتشمل اتفاقاً للتعاون السياحي وآخر على الصعيد العدلي حول نقل المحكوم عليهم وبروتوكولات لتبادل المنتجات الطبية والأدوية على الصعيد الصحي ولحماية المستهلك على الصعيد الاقتصادي. وذكرت المصادر الوزارية ل «الحياة أن الجانبين سيبتان في مذكرة تعاون بيئية وصيغة تنظيمية لتنفيذ اتفاق التعاون الثقافي. وأكثر الاتفاقات ستكون في مجال الزراعة وتشمل التعاون في الصحة الحيوانية وقواعد استيراد الأدوية البيطرية والتدابير الوقائية للنباتات والحجر الصحي لها. ولفتت المصادر الى أهمية وجود وزيري العدل إبراهيم نجار والثقافة سليم وردة من «القوات اللبنانية في الوفد الوزاري حيث رحب الجانب السوري بتوقيع الاتفاقين اللذين يعنيان وزارتيهما، بعد بحثهما «وهذا رسالة بانفتاح سورية على جميع الأطراف . |