اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 23 تموز 2010
النهار

رئيس جمهورية سابق قال في مجلسه الخاص إنه قد يكشف عن الاسباب التي حالت دون تمكين لبنان من استخراج النفط والغاز من مياهه الاقليمية حتى تاريخه.

أبدى مرجع ديني تخوفه من وضع اللبنانيين أمام خيارين: إما ان ينسوا شهداءهم او يصبح لبنان شهيداً. اهتمت اوساط حزبية وسياسية بمعرفة حقيقة ما دار بين الرئيس الاسد والرئيس الحريري خلال لقائهما الاخير وقد جاءت المعلومات المنشورة متناقضة.

السفير

أكدت مصادر ملاحية أن حركة الحجوزات على طيران الشرق الأوسط لم تتأثر نهائياً بالأجواء السياسية الحادة.

قدم أحد كبار رجال الأعمال في لبنان الى عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين هدايا رمزية تتضمن علبة خشبية تحتوي على شمعة وعود كبريت، في اشارة الى أزمة الكهرباء.

يجري أحد المصارف العشرة الأولى مفاوضــات لتملك مصرف أجنبي صغير ضمن إطار التوسع في لبنان والخارج.

المستقبل

علم ان الشكوى التي قرر لبنان تقديمها ضد اسرائيل لتجسسها عليه، تحتاج الى ملف كامل يتم إعداده بالتعاون بين كل الوزارات المختصة بالموضوع، على ان تتولى لاحقا الخارجية تقديم الشكوى.

أكدت مصادر ديبلوماسية أن استقرار لبنان لا يزال خطاً أحمر.

قلل مسؤول في حزب مسيحي فاعل من أهمية الحملات الأخيرة التي تستهدفه.

اللواء

قال دبلوماسي غربي أن ما استند إليه العماد ميشال عون من حديث عن سيناريو يرتبط بتقارير غربية زُوّد بها· لا تُخفي مصادر حزبية عتباً في <مكان ما> من إخراج نتائج زيارة مسؤول رفيع إلى عاصمة قريبة!· تحاول شخصيات لبنانية معرفة ما إذا كان ثمة تفويض إقليمي - عربي لدمشق بترتيب البيت العراقي·

الأخبار

تبيّن أن عنصر قوى الأمن الذي طلب وزير الداخلية والبلديات زياد بارود إحالته على التفتيش بعد زيارته المفاجئة لهيئة إدارة السير واكتشافه أن لوحة سيارته غير قانونية، مكث في السجن أربعة أيام فقط وخرج. وتبين أن هذه هي مدة التوقيف القانونية للحالات المماثلة. مع العلم أن العنصر المشار إليه كان تعرض لانتقاد وزير الداخلية والبلديات تحت أنظار الكاميرات. وهو كان الضحية الأساسية لزيارة بارود إلى هيئة إدارة السير في منطقة الدكوانة.

مرافق يضرب دوريّة تعرّض عناصر من دورية لقوى الأمن الداخلي في منطقة الكسليك لاعتداء من مرافقي ابن أحد كبار الضباط في قيادة الجيش، وحصلت اتصالات على مستوى عالٍ جداً بالمسؤولين عن الدورية ل "ضبضبة" الموضوع وعدم إثارته إعلامياً أو السير بالإجراءات المتبعة في الحالات المماثلة.

شاشة أخرى غير المستقبل يبحث نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام أبو جمرة عن قناة تلفزيونية، غير قناة المستقبل، ليطل في حوار طويل شارحاً وجهة نظره في شأن الأوضاع الداخلية في التيار الوطني الحر.

قضاة مقرّبون من القوات رأى النائب وليد جنبلاط أمام بعض زواره أن معظم القضاة الجدد الذين أُدخلوا سلك القضاء في السنتين الماضيتين مقربون من القوات اللبنانية، ومن بين هؤلاء المستشارة السابقة لوزير العدل إبراهيم نجار.

صدى البلد

تمضي مرجعية نيابية إجازة خاصة طويلة وغير معلنة خارج لبنان وذلك بعد مشاركتها في مؤتمر دولي اخيراً.

الغى مرجع رسمي سابق اطلالة اعلامية كانت مقررة بسبب "الظروف السياسية الدقيقة".

بدا احد الوزراء غير مرتاح خلال مشاركته في لقاء مع مرجعية نافذة منذ ايام.

البيرق

بدأ تنظيم سياسي فاعل مروحة واسعة من المشاورات تمهيدا لخيارات سيتخذها في وقت ليس ببعيد بمواجهة استحقاق حساس .
النهار : رئيس الحكومة يتمسّك بالتهدئة وتجدّد الحديث عن زيارة قريبة للأسد لقصر بعبدا
نصرالله: استُنفدت مرحلة استهداف سوريا وحلفائها في لبنان الحريري أبلغني اتهام أفراد في "حزب الله" ونرفض أي اتهام


كتبت "النهار" تقول , مع ان المواقف الجديدة التي اتخذها الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مؤتمره الصحافي مساء امس لم تخفف وطأة الواقع المشدود والمأزوم الذي نشأ عقب إلقائه خطابه مساء الخميس الماضي، فإنها في الواقع لم تزده تصعيداً وان تكن "محاكمته" المسهبة لقيادات قوى 14 آذار وكل المرحلة السابقة منذ 2005 قد تستتبع فصلاً اضافياً من الحملات والسجالات الساخنة. ذلك ان السيد نصرالله مضى في اطلالته الثانية في أقل من أسبوع في تفنيد مزيد من المواقف من ملف القرار الظني المرتقب صدوره عن المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار، بنبرة اكثر هدوءاً من خطابه السابق ولكن بمضمون تفصيلي اكثر تشدداً. ولعل اكثر ما استرعى انتباه المراقبين في هذه المواقف الجديدة ان الامين العام لـ"حزب الله" تحدث عن القرار الظني بلغة الجزم القاطع، من منطلق اعتباره قد "كُتب" وانتهى ولم يبق سوى توقيت اصداره. وضمن هذا الاطار بدت معطياته ومواقفه بمثابة رسائل مباشرة الى ثلاثة اطراف اساسيين هم: رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي استعان بواقعة لقاء عقداه ليؤكد نقلاً عن الحريري ان القرار الظني سيتهم افراداً من "حزب الله"، وقيادات قوى 14 آذار التي تناولها في مجمل سياساتها ومسارها، وسوريا وحلفاؤها الآخرون من منطلق تأكيده استنفاد مرحلة استهدافهم في مقابل بدء مرحلة استهداف المقاومة حصراً. وحذّر السيد نصرالله من انه تم "ادخال لبنان في مرحلة حساسة جداً من باب المحكمة الدولية". واعلن ان "كل المعطيات التي لدى حزب الله تشير الى ان القرار الظني كتب قبل التحقيق مع عناصرنا وتحديداً في العام 2008 وتأجل اصداره ربما لاسباب سياسية ولها علاقة بالتوقيت السياسي وليس بالمضمون لانه كُتب منذ وقت طويل". وروى ان الحريري زاره قبل سفره الى واشنطن و"كان حريصاً على التعاون وحماية البلد وقال لي يا سيد في شهر كذا سيصدر قرار ظني يتهم افراداً من حزب الله وهؤلاء ليسوا منضبطين والحزب لا علاقة له وانا وعدتك بأن اخرج الى الاعلام واقول ان هؤلاء الافراد ليسوا منضبطين". واذ اكد نصرالله رفضه رفضاً قاطعاً اتهام اي فرد في الحزب، تحدث عن "مشروع كبير جديد يستهدف المقاومة بعد فشل كل التجارب السابقة"، مشيراً الى ان هذا "المشروع يستهدف المقاومة مباشرة وليس حلفاءها وليس سندها سوريا من خلال قضية محقة وعاطفية هي قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري". واعتبر ان مرحلة "استهداف سوريا وحلفائها استنفدت (…) وما تبلغناه ان القرار الظني لن يتهم احداً من الاخوة السوريين ولا الضباط الاربعة ولا حلفاء سوريا وهذه نتيجة جيدة".واذ أشار الى انه سيعقد مؤتمرا صحافيا آخر قريبا يتحدث فيه عن المحكمة، بادر الى دعوة القيادات السياسية في 14 آذار الى "مراجعة حقيقية ونقد ذاتي صريح مع أنفسهم ومع اللبنانيين جميعا نتيجة السياسات التي اتخذتها والتي كانت ستودي بلبنان والمنطقة الى الهاوية". وذكر ان النائب وليد جنبلاط هو "الوحيد الذي كانت لديه الشجاعة للمراجعة والنقد الذاتي وبشكل قاس أحيانا"، مضيفا أن "على قيادات 14 آذار ان يقولوا اننا في 2005 كنا مخطئين وكنا سنودي بكم الى الهاوية (...) أين أخذتم البلد خمس سنوات وماذا فعلتم به، وأي ضمان ألا تأخذوه في خمس سنوات و20 سنة أخرى الى متاهات اخرى؟". وخاطب هذه القيادات قائلا: "اذا كنتم لا تريدون محاكمة شهود الزور (في المحكمة) ومن صنعهم ومن فبركهم فبالحد الادنى هناك رفع آثار الظلم عمن ظلمتموهم". ودعا الى اعادة الضباط الاربعة الى مناصبهم "سنة واحدة ردا للاعتبار". وأكد ان "حزب الله" ليس خائفا من شيء على الاطلاق، بل ان الذي يتآمر على المقاومة يجب ان يكون خائفا وقلقا لان مشاريعه ستخسر وتهزم من جديد". ولم يصدر أي تعليق عن الرئيس الحريري وأوساطه على مؤتمر السيد نصرالله وتحديدا ما نقله عن رئيس الحكومة في شأن القرار الظني. وعلم ان "كتلة المستقبل" النيابية ستعقد اجتماعا اليوم وقد يصدر عنها موقف في هذا الصدد. وبدا الحريري ماضيا في سياسة التهدئة وتجنب أي مواقف من شأنها تغذية الانقسام والحدة، اذ أعلن في اجتماع عقد عصر أمس في السرايا لمناقشة المطالب المتعلقة بمدن الاصطياف وقراه انه "بالهدوء والتروي والحكمة كل الامور تأخذ مجراها الصحيح، أما بالاحتقان والخطاب المرتفع فاننا لن نصل الا الى مزيد من الاحتقان والانقسام في البلد وهذا ما لا نريده". وأضاف: "انا أعرف هواجس العديد من اللبنانيين وخلال هذا الاسبوع شعر العديد من اللبنانيين بالخوف، لكنني أطمئنهم الى انه لن يحصل شيء والفتنة لن تقع لانها في حاجة الى طرفين، وانا على ثقة من انه ليس هناك فريق في البلد يريد الفتنة". وسط هذه الاجواء تجدد الحديث عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد للبنان تلبية لدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ومع أن الاوساط الرسمية المعنية تحفظت عن تحديد أي موعد لهذه الزيارة، رجحت معلومات ان تتم في الاسبوع الأول من آب. وذكر أن برنامج الزيارة لا يزال في طور الاعداد ويرجح ان يتخللها استقبال واسع في قصر بعبدا تشارك فيه مختلف القيادات السياسية.
السفير : أدعو "14آذار" إلى الاقتداء بمراجعة جنبلاط ... وأستعجل زيارة الأسد للبنان "اتهامنا مرفوض ولسنا قلقين ... ومن يتآمر على المقاومة يجب أن يخاف"
نصر الله: الحريري أبلغني قرار بيلمار... والمبادرة بيده


كتبت "السفير" تقول , خاطب الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله، ليل أمس، اللبنانيين بلغة هادئة وواضحة.. وقوية المضمون، داعيا اياهم الى التنبه جيدا للعبة الأمم بتقاطعاتها الاقليمية والمحلية، التي حاولت أخذ لبنان رهينة حسابات كبرى، وكادت تنقله من موقع اقليمي الى موقع نقيض ومن واقع الاستقرار الداخلي الى الحرب الأهلية، محذرا من أن هناك من يريد تكرار اللعبة التي سقطت بفضل صمود المقاومة وقوى المعارضة وسوريا، ولكن هذه المرة بعناوين جديدة. ولأن المرحلة التي يمر بها لبنان خطيرة وحساسة ودقيقة ومفصلية، أراد نصرالله، أن يخاطب في مؤتمره الصحافي، أمس، ليس جمهوره أو جمهور المعارضة، بل كان معظم خطابه موجها لجمهور 14 آذار، الذي قادته عواطفه، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى رفع شعارات وجدران العداء لسوريا، ليتبين بعد خمس سنوات أن سوريا هي عنوان الاستقرار السياسي والأمني في لبنان، لكن ضمن معادلة تريد أخذ الجمهور نفسه الى مطرح آخر محاولة القضاء على المقاومة بالفتنة الداخلية المدمرة... ولقد خرج نصرالله، للمرة الأولى، في تاريخ جلساته مع ضيوفه من اللبنانيين أو سواهم، عن تقليد يعرفه القاصي والداني، بكشفه جزءا بسيطا ولكنه كبير من محضر لقاء بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري، غداة عودة الأخير من رحلة خارجية كانت واشنطن ونيويورك آخر محطاتها في أيار المنصرم، حيث طلب لقاء نصرالله بعد أن عرج على دمشق والتقى الرئيس السوري بشار الأسد. في تلك الجلسة التي امتدت حتى الفجر، أراد الحريري "مشكورا" و"حريصا" و"متعاونا" أن يختلي لدقائق قليلة بالسيد نصرالله، وأبلغه بمضمون القرار الظني الذي سيصدر عن المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بيلمار، وقال لي: "يا سيد في شهر كذا أو شهر كذا سيصدر قرار ظني يتهم أفراداً من "حزب الله" وهؤلاء جماعة ليسوا منضبطين وليس هناك أي علاقة للحزب، وأنا قد وعدتكم سابقاً أنه إذا جرى هكذا شيء أنا أخرج إلى الإعلام وأقول أن الحزب ليس له أي علاقة وهؤلاء الناس ليس لهم أي علاقة، لكن هناك أناس غير منضبطين، وهم الذين قاموا بهذا الموضوع". أراد "السيد" بهذه الجملة ـ المفتاح، أن يقول للرأي العام أننا نصرخ ليس اجتهادا وانما لأن هناك من أبلغنا رسميا بأن القرار سيصدر، حتى من قبل أن يستدعى أكثر من عشرين عنصرا من "حزب الله" مثلوا أمام المحققين، وهناك غيرهم سيمثل بعد عيد الفطر، بينما القرار متخذ ليس من أول الربيع بل من العام 2008، وهو الأمر الذي سيستفيض نصرالله بشرحه لاحقا. واذا كان "السيد" قد قدم مقاربة هي الأولى من نوعها لمرحلة السنوات الخمس التي تلت جريمة اغتيال الحريري في 14 شباط 2005، وما بني عليها من وقائع سياسية وأمنية ودستورية كاد معها البلد ان يغرق في آتون الحرب الأهلية، فانه كان يدعو "التوابين الجدد" على المحور السوري، أن يعتذروا من جمهورهم أولا، ومن جمهور المعارضة والعماد ميشال عون (لاحقا) ومن سوريا التي دفعت ثمنا كبيرا، من جراء قوة الدفع التي تلت الجريمة وأريد لها أن تضع سوريا وحدها في موقع المجرم. ولمن لم يقرأ الرسالة جيدا، أن يقرأها أيضا. بالأمس فقط، كان الرئيس السوري بشار الأسد، يتلقى من السيد نصرالله الدعوة السياسية التي كان ينتظرها لزيارة لبنان، بعد أن كانت الدعوات الرسمية والبروتوكولية قد وصلت اليه من اصحاب الشأن. وفي ذلك أيضا، دعوة للمراهنين على انفكاك "حزب الله" وسوريا، أن يقرأوا سطور المؤتمر الصحافي وكل كلمة قالها نصرالله غداة زيارة الحريري الى دمشق. لقد بدا "السيد" في ما كان يقوله، واضحا، وليس غريبا أو مفاجئا القول أن يكون قد اطلع على مضمون محادثات الرئيس السوري ورئيس الحكومة اللبنانية، وما استحوذه موضوع القرار الظني، من حيز في المناقشات هناك، غير بعيد عن نظر وسمع الأمير عبد العزيز بن عبدالله، الذي "تصادف" وجوده في دمشق، مع زيارة الحريري اليها.. وما كان يطبخ للعراق ولبنان هناك، بحضور "الأتراك". بدا جليا ان "السيد" كان حاسما بابتسامة، وهو تحدى اصدار القرار رافضا مقولة اتهام ولو نصف فرد من "حزب الله"، ودخل من براءة سوريا من الاتهام السياسي التي طالها لسنوات اربع، ليرمي الجمرة في يد من لم يتعظ من التجربة ويريد أن يتآمر على المقاومة في الداخل والخارج. واضعا قيادات "14 اذار" امام فرصة اعلان التوبة السياسية عما اقترفته في تلك السنوات بحق سوريا واللبنانيين، وكان ملحا في طلب اجراء مراجعة نقدية والاقتداء بجرأة النائب و"الزعيم" وليد جنبلاط وشجاعته لعلها تيسر العودة الى الرشد السياسي. على ان تلك الفرصة تبدو محصورة ضمن هامش زمني مداه المؤتمر الصحافي المقبل الذي وعد "السيد" بعقده في وقت قريب، والذي يمكن أن تتحدد نبرته صعودا أو نزولا تبعا لما يمكن أن يستجد من معطيات في أكثر من ساحة، خاصة وأن "السيد" قال ان من بيدهم الأمر يستطيعون فعل شيء اذا أرادوا ذلك وهو متفق بذلك مع وليد جنبلاط، على أن تشكل المملكة العربية السعودية قوة دفع لمنع الفتنة الداخلية. ابرز "السيد" حجم الخطر، والقى على الرئيس سعد الحريري، ومن دون ان يدعوه مباشرة مسؤولية المبادرة من موقعه الى دور الاطفائي على اعتبار ان رئيس الحكومة يعرف كيف يقدر المصلحة علما ان في امكانه الذهاب الى من يقوم بلعبة الأمم ويقول ان البلد لا يحتمل لعبة جديدة. طمأن "السيد" الى ان "حزب الله" ليس خائفا من أي شيء على الاطلاق، لكنه في المقابل القى غبارا على موقف الحزب ولم يسقط شيئا من الاحتمالات بعد صدور القرار، ان بالنسبة الى الحكومة ومصيرها او بالنسبة الى 7 ايار، فالموقف ينطلق من قاعدة اننا نعرف كيف ندافع عن انفسنا، وبكل الاحوال نحن ندرس امورنا بشكل جيد ونتصرف بشكل جيد ونحن نتحمل المسؤولية بشكل جيد ولا اريد ان استبق الامور. "ومن يتآمر على المقاومة ولبنان هو الذي يجب ان يكون خائفا ويكون قلقا لان مشاريعه ستفشل وتخسر مجددا". عقد السيد نصرالله، أمس، مؤتمرا صحافيا في قاعة شاهد على طريق المطار، نبه في مستهله الى "ان لبنان تم ادخاله منذ الآن من باب المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سيصدر قريبا في مرحلة حساسة ومعقدة جدا، "مرحلة من باب المحكمة الدولية وما يقال عن قرار ظني سيصدر قريبا". واشار السيد نصرالله وبناء للمعطيات التي لدى "حزب الله" الى "ان القرار الظني مكتوب وموجود، وكتب قبل استدعاء شبابنا للتحقيق، ولكنه أجِّل لأسباب سياسية وكل المشاورات لبيلمار مع اعضاء مجلس الأمن الدولي ومع المسؤولين الفرنسيين كله له علاقة بالتوقيت السياسي وليس بالمضمون". وسأل "ما دام الكل مجمعين على ان القرار مكتوب، فلماذا تتعب لجنة التحقيق نفسها"؟ واكد نصرالله الرفض القاطع لان يتهم أي من افراد الحزب او ان يتهم حتى نصف فرد، وقال: نحن نعرف النفق الذي يريدون ان يأخذونا اليه، ونعتبر ان هناك مشروعا كبيرا يستهدف المقاومة ولبنان والمنطقة بعد فشل كل المشاريع السابقة. ولفت الانتباه الى ان هناك جدية لاصدار القرار، لكنني لا اجزم بانه سيصدر في ايلول او تشرين، او كانون فقد تؤجل المواعيد لأسباب سياسية ولكن كل المعطيات لدينا تقول انه سيصدر قرار ظني بحسب المشروع المعد للمنطقة، ويبدو ان في الخارج والداخل ايضا من لا يجد مصلحة له بالاستقرار والتعاون في البلد ويعتبر ان اعطاء المزيد من الوقت للمقاومة التي تشتد وتقوى ليس مناسبا والمطلوب اخذ المقاومة الى المكان الذي يخدم المشروع الأميركي في المنطقة. وذكر نصرالله بما قامت به 14 آذار منذ شباط 2005، "حيث اقامت الدنيا واتهمت سوريا سياسيا وليس هناك أي دليل اصلا يدين سوريا واخذت البلد كله بناء على هذا الاتهام، سوريا تجاوزت، ولا احد يظن ان هذا الأمر سيمر بهدوء، نحن اللبنانيين لا يمكن ان نتجاوز هذا الأمر فماذا فعلتم في 5 سنوات والى أين أخذتم البلد وما الضمانة أنكم لن تفعلوا ذلك من جديد؟ وأكد ان صمود سوريا امام الضغوط وصمود المعارضة في لبنان امام الكم الهائل من الحرب النفسية والحملات وامام حرب تموز جعل الواقع السياسي يتغير والاعتراف ان لا دليل على سوريا وحلفائها وانتهى هذا الموضوع. وشدد على العلاقات المميزة مع سوريا وقال: انا من الذين يستعجلون زيارة الرئيس بشار الأسد للبنان لبدء مرحلة جديدة عنوانها التنسيق والصداقة ووحدة المصير وتنتهي مقولة العدو من امامكم والبحر من ورائكم. ولفت الى تركيب شهود الزور مستنكرا عدم محاكمتهم ومحاكمة من فبركهم خصوصا، ورأى ان عدم استدعائهم للتحقيق مرده الى الفضيحة التي سيشكلونها. ودعا الى رفع اثار الظلم السياسي والمادي والمعنوي عن الذين ظلموا بناء على شهود الزور، واقترح ان يعاد الضباط الأربعة الى مراكزهم التي كانوا فيها ولو لسنة واحدة. وردا على سؤال قال: ليس مشروعنا ابدا القيام بحرب، وهذا الموضوع ليس واردا، نحن لسنا في وارد شن حرب او ايجاد حرب في المنطقة ونعرف ان اي حرب بالمنطقة لن تبقى محدودة . في هذا الوقت حذر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من الفتنة التي تقف وراءها اميركا واسرائيل لتدمير لبنان. وانتقد في حديث مع قناة "الجزيرة" الأصوات غير المقبولة ومنها ما قاله سمير جعجع بأنّ هناك تغييرات قد تأتي إلى لبنان وان هناك اغتيالات قد تحصل في لبنان وقد صادفت تصريحاته مع ما قاله رئيس الاركان الإسرائيلي غابي أشكينازي حول التوتر القادم الى لبنان، وأمر غريب هذه المصادفة". وسأل جنبلاط "لماذا استبعاد فرضية ان اسرائيل قامت باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ولماذا لا تُبحث هذه الفرضية من قبل المحققين"، موضحا أنه "في التحقيق الأول مع القاضي ديتليف ميليس كانت الاتهامات موجهة لسوريا والآن انتقلت الى "حزب الله"، فلماذا لا نبحث بامكان اتهام اسرائيل؟
المستقبل سليمان يتابع مساعيه لاحتواء التوتر والحريري يطمئن اللبنانيين إلى أنّ أحداً لا يريد الفتنة
نصرالله يعدّل النبرة ويطالب 14 آذار بالمراجعة
 كتبت "المستقبل" تقول , فيما تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس ولليوم الثالث على التوالي لقاءاته السياسية الهادفة إلى التخفيف من حدّة التوتر السياسي المستجد، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري "أن الفتنة لن تقع لأنها في حاجة إلى طرفين، وأنا على ثقة من أنه ليس هناك فريق في البلد يريد الفتنة". وشدّد الرئيس الحريري خلال لقاء في السرايا الحكومية خُصص لمناقشة مطالب مدن وقرى الاصطياف على أنه "بالهدوء والتروّي والحكمة، تأخذ كل الأمور مجراها الصحيح، أما بالاحتقان والخطاب المرتفع فإننا لن نصل إلا إلى مزيد من الاحتقان والانقسام في البلد وهذا ما لا نريده". وقال "أعرف هواجس العديد من اللبنانيين وأعلم أنه خلال هذا الأسبوع شعر العديد منهم بالخوف ولكنني اطمأنهم إلى أنه لن يحصل شيء". وفي موازاة ذلك، أطلّ الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في مؤتمر صحافي عقده مساء للحديث عن المحكمة الدولية. لكن اللافت أنه، وغداة الزيارة الناجحة لرئيس الحكومة إلى دمشق، وجّه جزءاً أساسياً من كلامه إلى القيادة السورية من خلال تقديمه ما يشبه "مضبطة اتهام" في حق فريق 14 آذار على خلفية مواقفه طوال السنوات الماضية منها، معتبراً أنها "كانت أخطاء تستوجب مراجعة حقيقية". كما كان لافتاً، أن نصرالله عدّل في نبرته إزاء المحكمة، ووصف المرحلة التي يمر بها لبنان "بأنها حساسة ومعقدة ودقيقة، ليس من باب أحداث داخلية أو من باب حرب إسرائيلية بل من باب المحكمة وما يُقال عن قرار ظني سيصدر قريباً". وأعلن ان القرار الظني "كُتب منذ العام 2008 لكن تم تأجيل إعلانه لأسباب سياسية(..) وكل المعلومات لدينا تُجمع أن هناك نتيجتين للقرار، الأولى جيدة وفيها أنه لن يُتهم أحد من الاخوة السوريين والضباط الأربعة أو حلفاء سوريا في لبنان(..) والثانية ستتجه إلى عناصر غير منضبطة في "حزب الله" ونحن لا نقبل أن يتهم نصف عنصر من "حزب الله"، وهذا الشق هو السيئ". وقال "إن حزب الله ليس خائفاً من شيء على الإطلاق فليصدروا القرار الظني الذي يلاحقوننا به، ومن يتآمر على المقاومة وعلى لبنان والذي فشلت كل مشاريعه هو الذي يجب أن يكون خائفاً وقلقاً لأن مشاريعه ستخسر وتفشل وتُهزم من جديد". وأشار إلى أننا "لا نفتش عن مخارج ولا نبحث عن تسويات وهناك مَن يريد أن يعتدي على المقاومة وعلى لبنان والمطلوب من لبنان أن يكون صفاً واحداً لمنع هذا الاعتداء"، ورأى أن الرئيس الحريري "هو أهل مسؤولية وسيعرف كيف يواجه الموقف وكيف سيتصرف(..) ولا شك أن موقف كل منّا سيكون صعباً وكل واحد منّا يجب أن يدرس مقتضيات المصلحة الوطنية في الموقف الذي سيأخذه". واعتبر "أن ما يحصل مع البلد هو لعب وأكثر من لعب (..) وهم (في الحكومة) يستطيعون أن يذهبوا إلى جماعة لعبة الأمم وأن يقولوا لهم إن البلد لا يحتمل اللعب". على أي حال، فإن رئيس الجمهورية العماد سليمان التقى في سياق جهوده لاحتواء التوتر السياسي، رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والرئيس عمر كرامي والوزير السابق جان عبيد وغيرهم حاضاً على تحصين الوضع الداخلي في وجه الأخطار، والإبقاء على الهدوء والاستقرار وتجنيب لبنان أي تداعيات وانعكاسات سلبية. جنبلاط قال لاحقاً في حديث لقناة "الجزيرة" إن "الفتنة دائماً في مكان ما هي الأداة الأمثل لكي تلهي اللبنانيين عن مواجهة إسرائيل"، واعتبر جنبلاط أن "هناك تصريحات من هنا وهناك غير مسؤولة"، مضيفاً: "لقد اتفقنا مع السيد حسن نصرالله على أن تكون التصريحات مسؤولة"، معتبراً أنه من بين التصريحات غير المقبولة "ما قاله سمير جعجع بأن هناك تغييرات قد تأتي الى لبنان وقد صادفت تصريحاته مع ما قاله رئيس الأركان الإسرائيلي غابي اشكينازي حول التوتر القادم الى لبنان، وأمر غريب هذه المصادفة". وأوضح: "لقد استعرض معي السيد نصرالله بكل هدوء اللقاءات التي جرت بينه وبين الرئيس سعد الحريري وكيفية الوصول معه الى شاطئ الأمان، ونصرالله قلق من بعض التسريبات التي تتهم الحزب" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وبشأن ما نقل من سيناريو منسوب لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، اعتبر جنبلاط أن "هذه تخيلات، فأفضل هدية نقدمها لإسرائيل هي الاستمرار في فخ المزايدات"، مشدداً على أن "المطلوب أن نرتقي كقيادات مسؤولة، السيد حسن والشيخ سعد وإذا أرادوا مساعدتي فأنا جاهز، وتدخل الرئيس سليمان على هذا الصعيد ممتاز، ولكن هناك البعض لا يريد هذا الأمر وهم يحرضون ولا يبالون ولا شيء يخسرونه". غير أنه وفي موازاة مساعي التهدئة، قال النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله، "إن المقاومة حققت في المعطيات الأمنية التي زودها بها فرع المعلومات حول إمكانية خرق إسرائيلي وأبلغته بما توصلت اليه بأن الأمر يتعلق بأحد وجوه الحرب الأمنية التي تخوضها استخبارات العدو واستهدفت فيها ثلاثة من المقاومين وأنه لا يوجد أي خرق إسرائيلي ورغم ذلك تم تسريب الخبر حينها ومن ثم سرب مجدداً للتمويه على ما يحصل في قطاع الاتصالات"، مشيراً الى أن "التقرير المسرب لفرع المعلومات حول العميل قزي ورغم مخالفته القانونية بتسريبه من دون علم وزير الداخلية يثير الشكوك والريبة أكثر لجهة أنهم كانوا يشتبهون بعميل منذ سنتين وظل متروكاً في شبكة الاتصالات". على الجانب الآخر أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت "أن التوتر الحاصل له أسباب عدة بدأت مع خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأخير(...) وأن الاتهام بالخيانة خطير جداً ويعني تحليل الدم" وقال "إذا كانت لدى حزب الله أدلة فليقدمها الى القضاء للمحاسبة والمحاكمة، أما إذا كان مثل ذلك الكلام يدخل في الشأن السياسي من دون أدلة فهو يؤدي الى فتنة". الى ذلك، جدّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، تحميل النائب ميشال عون مسؤولية أي اعتداء أمني يحصل على أي منطقة مسيحية في لبنان، واصفاً إياه ب "المحرّض". وقال: "إن إبداعهم بلغ حداً أن أحد الفرقاء انتقل الى مرحلة التحريض على الأخصام السياسيين في المناطق المسيحية ودعوة حلفائه الى الاعتداء على أمن هذه المناطق بحجة تغيير المعادلة"، محملاً "هذا المحرض والداعي الى تغيير قواعد اللعبة المسؤولية عن أي اعتداء ممكن أن يحصل على أي منطقة مسيحية في لبنان". من جهته شدد وزير الدولة عدنان السيد حسين على أن "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ليست محل خلاف بين اللبنانيين"، وأكد أن "الدولة ملتزمة بها"، مذكراً في هذا المجال بأن "المحكمة الدولية تشكل إحدى فقرات البيان الوزاري، بالإضافة الى وجود التزام مسبق بهذه المحكمة ورد في أحد قرارات هيئة الحوار عام 2006". وإذ أكد انعقاد جلسة "هيئة الحوار الوطني في موعدها المحدد في 17 آب المقبل في قصر بعبدا، أوضح السيد حسين أنه طالب داخل جلسة مجلس الوزراء "بضرورة الحفاظ على هيئة الحوار الوطني وتطوير عملها لمعالجة كل ما من شأنه تهديد الأمن الوطني، لا سيما في ظل ما شهدناه في الآونة الأخيرة من خروقات أمنية عبر الكشف عن شبكات التجسس"، مشدداً إزاء ذلك على وجوب "وضع قواعد الاستراتيجية الوطنية للدفاع التي تعتبر جزءاً أساسياً من ضرورات الوحدة الوطنية في مقابل التهديدات التي يتعرض لها أمن الوطن".

الديار : نصرالله : القرار الظني كُتِبَ والمشاورات الحالية حول توقيت صدوره
أي قرار عن المحكمة لن يكون نزيهاً طالما أهملت الفرضية الإسرائيلية الحريري : لو لم تكن الحقيقة مصلحة وطنية لما أُنشئت المحكمة


كتبت "الديار" تقول , أطل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في مؤتمر صحافي عقده أمس، بلهجة غلب عليها أمران: الهدوء والحزم، فهو كان هادئاً الى درجة انه أرفق كلامه السياسي ببعض المزاح، كما أنه كان حازماً حيث قال ان حزب الله لا يخاف، بل إن من يتآمر على لبنان هو من يجب عليه أن يخاف. وقال السيد حسن نصرالله ان القرار الظني قد كُتِبَ، والآن يُجري بلمار مشاوراته مع الدول فقط لتوقيت صدوره. وتوجه السيد نصرالله الى قيادات 14 آذار والى الرئيس سعد الحريري من دون ان يسميه مذكرا بأربع سنوات مضت تجب مراجعتها، مشيراً الى آليات على الحكومة التعاطي معها تجاه المحكمة. واعتبر السيد نصرالله انه اذا صدر القرار الظني لاتهام جهات في لبنان دون شمول التحقيق اسرائيل، فإن كل شيء يكون باطلا، متوجها الى الرئيس الحريري والحكومة التي تستطيع ان تفعل شيئا إزاء المحكمة، لكنه اضاف انا لا اطلب شيئا، ولأول مرة يعلن السيد حسن نصرالله أن الرئيس الحريري ابلغه بمضمون القرار الظني. وقد ترك امين عام حزب الله للمؤتمر الصحافي الثاني الكلام على القرار الظني والمحكمة والاتهامات لحزب الله، وهو الآن بانتظار الاجوبة على الاسئلة التي طرحها امس، وفي ضوئها سيتم ايضا تحديد ما سيتضمنه المؤتمر الصحافي الثاني المتوقع حصوله قبل عيد الانتصار في 13 آب. من جهة اخرى، فقد أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري سلسلة مواقف مؤكدا ان الحقيقة مصلحة وطنية، ولذلك أنشئت المحكمة الدولية، ودعا الى الهدوء ومعالجات الملفات الحساسة بروية، مؤكدا أنه جرت عملية نقد ذاتي في تيار المستقبل بالنسبة للعلاقة مع سوريا. وقال نصرالله انه تم إدخال لبنان في مرحلة حساسة جدا ومعقدة ودقيقة من باب المحكمة وقرار ظني سيصدر، واشار الى ان البعض استغرب عندما تحدثت اول مرة عن المحكمة وأنا اقول ان كل المعطيات عند حزب الله تشير الى انه قد كتب قرار ظني، لكن أجل لأسباب سياسية. ان كل المشاورات التي اجراها بلمار مع المجتمع الدولي لها علاقة بالتوقيت السياسي وليس بمضمون القرار. وان الرئيس الحريري كان حريصاً عندما زارني على مصلحة البلد، وقال لي في شهر (كذا) سيصدر قرار ظني يتهم جماعة من حزب الله ويقال هؤلاء غير منضبطين (وهذا نرفضه قطعاً)، الى ان توج المعطيات بتصريح لأشكينازي رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، وبدأ الكلام في دول العالم عن سيناريوهات ما بعد القرار الظني. نحن نعتبر ان مشروعا كبيرا يستهدف لبنان والمقاومة والمنطقة من خلال المحكمة في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري. وقال السيد نصرالله ان المحكمة استهدفت سوريا في السابق، كما انها استهدفت حلفاء سوريا، والآن تستهدف المقاومة. ان كل المعطيات تشير الى ان هناك جدية فوق العادة لصدور القرار الظني، وهنا أقول ان اول شرط، لنتكاتف ونتعاون يجب ان نسمع بعضنا جيدا لمنع اسرائيل من تحقيق اهدافها. واضاف، أبلغنا ان القرار الظني سيصدر في الاشهر المقبلة، والنتيجة الاولى، ان القرار الظني لم يتهم السوريين ولا الضباط الاربعة، ولا اي حليف لسوريا في لبنان، والنتيجة الثانية ان الاتهام سيتجه الى افراد من حزب الله يقال انهم عناصر غير منضبطة. اليوم، ادعو هذه الليلة القيادات السياسية في 14 اذار لمراجعة حقيقية ونقد ذاتي لانفسهم لان خياراتهم تنعكس على لبنان اخطارا، وهنا لا بد ان اشير الى ان الوحيد الذي عمل مراجعة وانتقد ذاته هو النائب وليد جنبلاط. ووجه السيد حسن نصرالله نداء الى اللبنانيين جميعا وبشكل خاص الى جمهور 14 آذار، وقال نحن وانتم ضحايا مشاريع كبيرة وهذه القيادات اذا لم تعمل مراجعة ولم تصحح اخطاءها فإنها ستأخذ البلد 10 سنوات واكثر الى الاخطاء، وهذه القيادات اخذت لبنان 4 سنوات الى التوتر وكنا كل يوم أمام حرب أهلية. هؤلاء وكجزء كبير من المنطقة يريدون اخذ لبنان الى مشاريع ليست لمصلحة لبنان فهل تريدون ان تكملوا معهم. وختم نصرالله ان حزب الله ليس خائفا على الاطلاق، واذا كانوا يريدون اصدار القرار الظني «يطلعوه ويخلصونا ، لان من يتآمر على لبنان هو الذي يجب أن يكون خائفا. ورداً على سؤال حول القرار الظني قال نصرالله: نحن في القرار معتدى علينا، وبمقدور الرئيس الحريري والسعودية ان يقولوا لجماعة لعبة الامم ان يذهبوا ويطالبوا بوقف اللعب، انا لا اطلب من احد شيئا، فليتخذوا القرار الذي يريدون. وعن احتمال تكرار ما حصل في ايار 2008 قال: نحن ندرس امورنا بشكل جيد ونتحمل ونتصرف بشكل جيد ولا اريد ان استبق الامور. وحول نقد التجربة السابقة قال: انا لم اطلب اعتذارا لكنني طالبت بأن يتحدثوا بصدق وصراحة، كما اننا لا نطلب استقالة الحكومة قبل صدور القرار الظني، ولكن بعد صدوره كل شيء وارد. وكرر رفضه تحميل المسؤولية لاحد في موضوع القرار الظني، وفي ما يتعلق بالرئيس سعد الحريري كنت اقول له انتبه لاستقلالية التحقيق وقد نكون نحن وانت ضحاياه. موقفه صعب بعد صدور القرار الظني وكذلك موقفنا. وعن احترام قرارات المحكمة الدولية: لم نقل نحترم او لا نحترم اي قرار ظني سيصدر وانما نحن كنا مشككين في عمل المحكمة، لكننا ايدنا مبدأ المحكمة على طاولة الحوار لا على آليات عملها وطريقة عملها وتركيبتها وقانونها وتجربتها والاستنتاجات التي تتصرف على اساسها. نقبلها اذا استندت الى ادلة جلية، وانا لا ارى ذلك. ارفض حتى اتهام القاعدة، لان هناك فرضية واحدة لم تتناولها المحكمة وهي اسرائيل، ولهذا اي قرار ستتخذه لن يكون نزيهاً اذا لم تتناول فرضية اسرائيل. وعن احتمال لجوء حزب الله الى حرب خارجية بديلا عن حرب داخلية كما تقول بعض السيناريوهات الخارجية قال: نحن لم نشن حربا خارجية، لا في تموز، ولا قبل ولا بعد قرار ظني وكل الوقائع اثبتت ان حرب تموز كان مخططا لها. نحن لسنا في وارد شن حرب واي حرب في المنطقة لن تكون محدودة وانما ستكون على مستوى المنطقة. كشف رئيس الحكومة سعد الحريري ان تيار المستقبل اجرى مراجعة نقدية للعلاقة مع سوريا في السنوات الماضية وانه كانت هناك اخطار. وحول كيف سيتصرف حين تنكشف الحقيقة في قضية والده، قال رئيس الحكومة انا اتصرف بصفتين، في قلبي كسعد ابن رفيق الحريري وبشخصي كرئيس وزراء لبنان، وفي الوقت نفسه سأرى ما هي المصلحة الوطنية، والمصلحة الوطنية هي الحقيقة ولو لم تكن الحقيقة مصلحة وطنية لما أنشئت المحكمة، مؤكدا ان هذا الموضوع كان حاضرا في لقائه الاخير مع الرئيس بشار الاسد. واضاف الحريري ان العلاقة مع الرئيس الاسد تتصف بالصراحة وان قرار فتح صفحة جديدة مع سوريا لا رجوع عنه، مشيراً الى ان التغيير الحكومي غير مطروح حاليا. كما استبعد الحريري اي حرب اسرائيلية على لبنان. من جهته سأل رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط عن المصادفة بين تصريحات الدكتور سمير جعجع ورئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي اشكينازي عن الفتنة في لبنان وهذا امر غريب. على صعيد آخر، ذكرت معلومات واسعة الاطلاع ان موفدا لرئيس الجمهورية زار دمشق واجتمع الى مسؤولين سوريين، وقد جرى التشاور في موضوع زيارة الرئيس الاسد الى بيروت، والتي من المرجح ان تحصل قريبا. علمت «الديار" ان لقاء جمع السفير الفرنسي في لبنان دانيال بييتون مع مسؤول حزب الله الحاج محمود قماطي، وحصل الاجتماع بطلب من السفير الفرنسي في بيروت. وحضر الاجتماع مترجمان للطرفين، وان الاجتماع كان بمثابة اول اتصال رسمي من نوعه بين الجانبين، حيث جرى التطرق الى موضوع المحكمة الدولية والوضع السياسي في لبنان والمواجهات التي حصلت بين القوات الفرنسية في اليونيفيل وبعض اهالي الجنوب. على صعيد آخر، اعلنت مصادر عسكرية انها لم تتلق اي طلب من المحقق الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري دانيال بلمار بتشكيل قوة من الجيش اللبناني قوامها 200 عنصر لتنفيذ الاستنابات التي ستصدر بحق بعض الاشخاص عن المحكمة الدولية. كما اعلنت المصادر العسكرية ان احدا لم يطلب من قيادة الجيش اي شيء بشأن هذا الامر، وبالتالي فإن ما سرب في العديد من الوسائل الاعلامية في هذا الاطار ليس دقيقاً.

الأنوار : رئيس الحكومة: اطمئن اللبنانيين بأن شيئا لن يحصل ولا احد يريد الفتنة

قالت "الأنوار" : واصل الرئيس ميشال سليمان لقاءات التهدئة التي يجريها في قصر بعبدا امس، في وقت اكد فيه الرئيس سعد الحريري انني اطمئن اللبنانيين بانه لن يحصل شيء، ولا احد يريد الفتنة، وحذر من انه بالخطاب المرتفع لن نصل الا لمزيد من الاحتقان والانقسام. وقد اجتمع الرئيس سليمان امس بكل من الرئيس عمر كرامي، النائب وليد جنبلاط، الامين القطري لحزب البعث فايز شكر والوزير السابق جان عبيد. وقد انتقد جنبلاط اجهزة امنية عدة لا تنسق مع بعضها البعض، وسأل: لماذا لا نبحث فرضية ان اسرائيل اغتالت الرئيس رفيق الحريري من قبل المحققين؟ في هذا الوقت، دعا الرئيس سعد الحريري الى مزيد من الحوار بين اللبنانيين، مؤكدا قراره الانفتاح والتحاور مع الجميع. وقال في حديث صحافي ينشر اليوم ان اي تهديد اسرائيلي لأي طرف، هو تهديد لكل لبنان ملاحظا ان ضبط عميل في قطاع الاتصالات امر مهم لافتا الى حالات ربما اخطر في اجهزة عسكرية او المقاومة او المصارف مشددا على ضرورة ملاحقة جميع العملاء. واثناء لقاء في السراي عصر امس خصص لشؤون مناطق الاصطياف، قال الحريري: بالهدوء والتروي والحكمة كل الأمور تأخذ مجراها الصحيح. أما بالاحتقان والخطاب المرتفع فإننا لن نصل إلا لمزيد من الاحتقان والانقسام في البلد، وهذا ما لا نريده. أنا أعرف هواجس العديد من اللبنانيين، وأعلم أنه خلال هذا الأسبوع شعر العديد من اللبنانيين بالخوف، ولكني أطمئنهم أنه لن يحصل شيء. الفتنة لن تقع لأنها بحاجة إلى طرفين، وأنا على ثقة أنه ليس هناك فريق في البلد يريد الفتنة. نحن نحتوي الأمور بالسياسة، وصحيح أن هناك خلافات سياسية في البلد، وصحيح أن كل منا يعبر بطريقته، ولكن إن شاء الله لن يحصل شيء. بدوره دعا جنبلاط امس الى ايقاف التصريحات المتشنجة من قبل الفرقاء في 14 اذار لأنها افضل هدية تقدم الى اسرائيل. وخلال مقابلةٍ مع قناة الجزيرة القطرية، استغرب جنبلاط التطابقَ بينَ الدكتور سمير جعجع وغابي اشكنازي في توقعاتِهما للوضع اللبناني سائلاً عن أسبابِ عدمِ بحثِ المحققينَ الدوليين في فرضيةِ ضلوعِ اسرائيلَ في اغتيالِ الرئيس رفيق الحريري. وقال جنبلاط ان الفتنة دائما هي الأداة الامثل لأميركا واسرائيل كي تدمر لبنان وتلهي اللبنانيين عن الهدف الأول بالدفاع عن لبنان بوجه اسرائيل، واشار الى انه اتفق مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان تكون التصريحات مقبولة بالحد الأدنى ، معتبرا ان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع احد الذين يطلقون التصريحات التي توتر الأجواء اضافة الى وغيره. واستغرب ان جعجع لا يرى ان رئيس الاركان في الجيش الاسرائيلي يتنبأ ان التوتر قادم الى لبنان في ايلول وجعجع يقول ان هناك اغتيالات قد تحصل في لبنان، متسائلا لماذا المصادفة في التصريحات، ومعتبرا ان هذا الأمر غريب. واعترف جنبلاط أنه هو من قام بدفع الحكومة الى اتخاذ القرارين المشؤومين في 5 ايار، مشيرا الى أن المعلومات التي اوصلتني الى هذا الأمر هي المذكرة التي اوصلها وزير الدفاع الى قائد جهاز امن المطار العميد وفيق شقير وسُربت الى الاعلام، متسائلا: كيف سربت الى الاعلام وكأنه كان المراد دفع جميع القوى الى التصادم، وهناك من دفعني ووقعت في الفخ.
اللواء : اتصالات لبنانية - سورية عدَّلت المواقف ··· والأسد قبل رمضان في بيروت
نصر الله: القرار الإتهامي كُتِبَ وهو إعتداء سنرد عليه حثّ السعودية على التدخل وعتب ضمني على سوريا ··· ودعوة 14 اذار للنقد الذاتي

كتبت "اللواء" تقول , هل بدأ الأمين العام لـ<حزب الله> السيد حسن نصر الله العمل بتغيير <قواعد اللعبة> في لبنان قبل صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بعدما بدا مقتنعاً بأن هذا القرار يتضمن اتهاماً لعناصر من <حزب الله> بالمشاركة في جريمة الاغتيال، انطلاقاً من اعتقاده وربما معلوماته، بأن القرار مكتوب منذ العام 2008 وارجئ صدوره لاسباب سياسية؟ حتى ولو نفى السيد نصر الله ان العماد ميشال عون نصحه بتغيير قواعد هذه اللعبة، فإن المؤشرات التي حملها مؤتمره الصحفي، والذي يبدو انه حلقة من سلسلة مؤتمرات سيعقدها بخصوص المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي، اعطى هذا الانطباع بأن الرسائل المتعددة التي وجهها في اكثر من اتجاه، جاءت وكأنها تمهد للقراءة السياسية التي تحدث عنها عون وللمرحلة المقبلة والتي يبدو انها ستكون حافلة بالتطورات، وبدءاً بالوضع الحكومي الذي بدا مهدداً بانسحاب وزراء <حزب الله> من الحكومة، في المرحلة التي ستلي صدور القرار الاتهامي. والسؤال الكبير او الاسئلة الكبيرة التي تبادرت الى الاذهان في اعقاب المؤتمر الصحفي، هو الذي طرحه عضو كتلة <لبنان اولاً> النائب عقاب صقر لقناة <العربية> وهو <هل اذا فكر <حزب الله> باسقاط الحكومة وحصل هذا السيناريو في البلد، هل تكون المؤامرة الاسرائيلية هي المحكمة الدولية، وسيكون كلام رئيس الاركان الاسرائيلي غابي اشكنازي قد اوقع <حزب الله> في المؤامرة وهل سيعطي <حزب الله> للاسرائيلي فرصة ضربه من دون حرب من خلال تحول لبنان الى غزة؟ وهل يتحمل لبنان المتنوع طائفياً غزة ثانية على اراضيه؟ ومهما كان من امر، فإن السيد نصر الله تعمد ان تكون لهجته هادئة، مع حرصه على تأكيد مواقف الحزب المعلنة من القرار الاتهامي، لكن الكلام تضمن رسائل تحذيرية وتهديدات مبطنة، وتحريضاً مباشراً لجمهور 14 آذار على قياداتها، فضلاً عن رسائل مباشرة ايضاً للرئيس سعد الحريري الذي خاطبه مرة باشارات ايجابية الى انه <اهل للمسؤولية وانه يعرف كيف يتصرف>، ومرة ثانية بلغة لم تخل من انتقاد لجهة اعتماده على <قصاصات ورق المستشارين> والغمز من قناة المؤتمر التأسيسي لتيار <المستقبل> الذي سينعقد يومي السبت والاحد المقبلين في <البيال> بما يشبه إطلاق نار مباشر علي المؤتمر والتشويش عليه، فضلاً عن التشكيك بدستورية حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي اتهمها بتهريب نظام المحكمة الدولية، بغياب وزراء <امل> و <حزب الله> من دون أن تعطيهم فرصة ثلاثة أيام لابداء رأيهم في هذا النظام، لكنه أكّد في سياق كلامه على المعادلة التي طرحها سابقاً ووضعها امام اللبنانيين بصيغة ضرورة الاختيار بين المحكمة أو الاستقرار. وعزت مصادر مطلعة الهدوء الذي اتسم به المؤتمر الصحفي، إلى اتصالات جرت خلال الـ24 ساعة الماضية على المستويين المحلي والإقليمي أدّت إلى تبريد لهجة الخطاب وتأجيل ما وصفه نصر الله بالقسم الثاني من كلامه عن المحكمة تشريحاً ورفضاً لها، والذي سيكون في اغلب الظن خلال شهر رمضان المقبل. وعُلم في هذا السياق، من مصادر موثوق بها، أن مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق ناجي البستاني توجه إلى دمشق أمس الخميس لاجراء محادثات مع بعض المسؤولين السوريين، وذلك بهدف استكمال الحوار والتواصل بشأن زيارة الرئيس بشار الأسد المرتقبة إلى لبنان، والتي تردّد أمس انها ستكون في خلال أيام، وربما قبل حلول شهر رمضان على أبعد تقدير، وتستمر يوماً واحداً. وأشارت المعلومات إلى أن برنامج الزيارة لا يزال في طور الاعداد الا انه سيتخللها لقاء جامع لمرجعيات وقيادات لبنانية في قصر بعبدا برعاية الرئيس سليمان وحضور الأسد وذلك نتاج حركة المشاورات التي يجريها سليمان راهناً لتحصين مناخ الاستقرار، ولفتت إلى ان اللقاء سيشكل مناسبة لتأكيد صيغة الوفاق القائمة وتعزيز أسس العيش المشترك والتواصل وصيغة الوفاق التي يرعاها رئيس الجمهورية . وفُهم أن الجانب السوري حتى اللحظة ليس مستعجلاً على القيام بهذه الزيارة لاعتبارات أساسية في مقدمها أن مثل هذه الزيارة عندما تحصل يجب أن تؤدي الأهداف من ورائها، وان الرئيس الأسد سيزور لبنان عندما تتهيأ هذه الظروف والمعطيات منها ما هو على علاقة بالوضع الداخلي اللبناني وكذلك ما هو على صلة بالوضع الدولي والإقليمي، وعلى وجه التحديد أين سيكون موقع لبنان من موضوع الصراع العربي - الاسرائيلي ومن المحور الجديد الناشئ في المنطقة والذي تعتبر سوريا ركناً اساسياً فيه إلى جانب تركيا وإيران ومستقبلاً العراق. وتُشير المعلومات إلى أن كل ما قيل عن قرب موعد زيارة الرئيس الأسد وبأنها قريبة جداً ليس دقيقاً، خصوصاً اذا اعتمد المفهوم والاسلوب الدبلوماسي في التعبير عن زيارات رؤساء الدول، مع العلم أن الرئيس الأسد ستكون له زيارة إلى بلاروسيا لمدة ثلاثة أيام أواخر الشهر الحالي. ولوحظ أن مؤتمر نصر الله لم يخل من عتب ضمني على سوريا التي خصها بعدة محطات من كلامه بينها ما تعرّض له العمال السوريون في لبنان، ودعوة للمملكة العربية السعودية الى التدخل، وهي قادرة على ذلك، لتأجيل صدور القرار الاتهامي في أيلول أو الأشهر المقبلة، وكذلك من نفي التهمة التي وجهت إليه بالنسبة للبيئة المسيحية الحاضنة للعملاء، لافتاً الى أن عدداً من العملاء في حرب تموز كانوا من البيئة الحاضنة للمقاومة. وفيما حرص أيضاً على توجيه رسالة مطولة مفادها زعزعة ثقة جمهور 14 آذار بقياداتها، بعد الانتفاح الذي أبدته هذه القيادات تجاه سوريا وفتح صفحة جديدة معها، داعياً هذه القيادات الى مراجعة ذاتية للمواقف التي أعلنتها منذ اغتيال الرئيس الشهيد الى اليوم، أي خلال السنوات الأربع الماضية، والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها، وكذلك الى رفع الظلم بعائلات العمال السوريين، وردّ الاعتبار للضباط الأربعة من خلال إعادتهم الى مواقعهم ولو لسنة واحدة، فإنه لم ينس مخاطبة جمهور المقاومة عندما أكد أن <حزب الله> ليس خائفاً من شيء على الاطلاق، وأن من يتآمر على المقاومة وعلى لبنان هو الذي يجب أن يكون خائفاً وقلقاً لأن مشاريعه ستفشل من جديد، وكذلك عندما أكد أن الحزب لن يشنّ حرباً خارجية، وأن الحرب في حال اندلعت لن تبقى محدودة. الى ذلك حذّر نصر الله من أن لبنان دخل مرحلة حساسة ومعقدة ودقيقة من باب المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سيصدر قريباً، مؤكداً أن كل المعطيات لدى الحزب تشير الى أن هذا القرار تمّت كتابته وأن المشاورات الحاصلة في واشنطن ونيويورك هي لتحديد توقيت صدوره. وكشف نصر الله في المؤتمر الصحفي الذي عقده في قاعة شاهد - طريق المطار عبر شاشة كبيرة وضعت قبالة الصحافيين واستغرق ساعة و15 دقيقة مع الأجوبة أن الرئيس سعد الحريري أبلغه أن القرار الظني المتوقع صدوره سيتهم عناصر الحزب، مشدداً على أن <حزب الله> ليس خائفاً من أي شيء على الاطلاق. واعتبر نصر الله أن هناك استهدافاً مباشراً للمقاومة بعد أن استنفذت الأغراض السابقة التي استهدفت سوريا وحلفائها، لافتاً الى أن هناك من في الخارج والداخل لا يجد مصلحة في بقاء حالة الاستقرار التي نشأت في لبنان بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وإذ نفى وجود أي قطيعة مع أحد، دعا نصر الله إلى ضرورة التكاتف والتصرف بمسؤولية من خلال الإستماع إلى بعضنا البعض جيداً، كما دعا القيادات السياسية في <14 آذار> إلى مراجعة حقيقية ونقد ذاتي وصريح مع أنفسهم، مشيداً في هذا الإطار بالنقد الذاتي الذي وصفه <بالجريء> الذي قام به النائب وليد جنبلاط. وذكّر السيد نصر الله بحقبة السنوات الأربع الماضية وما قامت به قيادات 14 آذار لناحية عزل سوريا محملاً إياها مسؤولية البيئة التي أدت إلى مقتل عدد من السوريين من خلال الخطاب التحريضي، داعياً جمهور 14 آذار إلى مساءلة قياداتهم. وأكد أن أي تحقيق لا يأخذ كل الفرضيات لا يشكل تحقيقاً نزيهاً، لأن هناك فرضية لم يعمل عليها التحقيق الدولي في أية لحظة وهو إتهام إسرائيل معتبراً أنه ممنوع أن تعمل لجنة التحقيق ضد إسرائيل. وقال نصر الله: في موضوع القرار الظني نحن معتدى علينا، ونحن إذا اعتدي علينا نعرف كيف ندافع عن أنفسنا، لكن هم يقدرون أن يذهبوا إلى جماعة لعبة الأمم وأن يقولوا لهم أن البلد لا يمكنه إحتمال اللعب ولم ينف نصر الله الكلام الذي نسب اليه حول 70 أيار جديد وقال: أي شيء نحتكم إليه هو ما نقوله نحن، وبكل الأحوال نحن ندرس أمورنا جيداً ونتحمل المسؤولية بشكل جيد ونتصرف بشكل جيد. ونفى أن يكون العماد ميشال عون قد تحدث معه عن إجتياح مناطق مسيحية أو أنه حرّضه على الموضوع الحكومي أو تغيير قواعد اللعبة. وقال:<نحن لا نفتش عن مخارج ولا نبحث عن تسويات هناك من يريد أن يعتدي على المقاومة ولبنان والمطلوب من لبنان أن يكون صفاً واحداً لمنع هذا الإعتداء، نافياً ما يقال بأن <حزب الله> سيشن حرباً خارجية على خلفية القرار الظني وقال: نحن ولا يوم قمنا بحرب ولا مشروعنا الحرب، ونحن نعرف أن الحرب إذا ما حصلت لن تبقى محدودة بل ستكون على مستوى المنطقة. وفيما لوحظ أن أي تعليق لم يصدر عن نواب تيار <المستقبل> على كلام نصر الله، فما بدا أنه التزام بالتهدئة، نفى النائب عقاب صقر أن يكون أحد يقوم بمؤامرة، معتبراً أن كلام أشكينازي هو بداية المؤامرة، مشيراً إلى أن هذا الكلام هو كلام إسرائيلي والهدف منه هو التشويش وإستهداف <حزب الله>، مضيفاً:<نحن موافقون أن <حزب الله> مستهدف من قبل إسرائيل، ولكن ما نريد قوله هو أن لدينا وجهة نظر>. وأشار صقر إلى ان <رئيس الحكومة سعد الحريري طرح مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان هناك أشخاصاً ستقوم المحكمة باستجوابهم بقضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ينتمون إلى <حزب الله> وهذا الكلام لم ينفه القرار الظني من قبل المحكمة الدولية. وأكد صقر ان اشكنازي يريد وضع حزب الله في مواجهة المحكمة وفي مواجهة أمام رأي عام لبناني ورأي عام عربي، قام ووافق وغطى المحكمة بغض النظر عن القرار الذي سيصدر عن هذه المحكمة. ومن جهته، رأى المنسق العام لقوى 14 آذار فارس سعيد ان <هناك من دفع ثمن التحالف الرباعي لأنه رفض في العام 2005 إتهام حزب الله. وسأل: لكن هل حزب <الكتائب اللبنانية> هي من قتل النائب بيار الجميل و<تيار المستقبل> قتل الرئيس رفيق الحريري؟ ألا يحق لعائلات هؤلاء أن يطالبوا أعلى سلطة قضائية في العالم بكشف القتلة؟> وأضاف: ما أراد قوله أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله اليوم هو انه لا يكفي الفريق الآخر أي 14 آذار ان يقول انه يريد السلم الأهلي ويعرض تسويات إنما المطلوب منه وفق ما يريد نصر الله خوض معركة اسقاط المحكمة، أي يريد القول انه كما خضتم معركة انشاء المحكمة عليكم خوض معركة اسقاطها أيضاً، وهذا غير ممكن حتى لو أراد أحد ذلك>، مؤكداً ان لا أحد قادر أن يقوم بتسوية ما مع المحكمة الدولية ولا أي طرف ولا حتى سعد الحريري، بالاضافة إلى ان نصر الله يعرف ان ليس بهذه هكذا تحصل الأمور. وأضاف سعيد في حديث لقناة أخبار المستقبل أن هناك رغبة ومصلحة بالحفاظ على السلم الأهلي، ولكن هل هذه هي الطريق لاستدراج المصالحة من اللبنانيين بالتهديد والتهويل؟، متسائلاً بالقول: لماذا لا نقول ان نقطة الاجماع الوحيدة في أول جلسة لطاولة الحوار كانت المحكمة الدولية؟ ولماذا هناك انقلاب عليها اليوم وعلى ال 1701؟ فلماذا ننقلب على كل نقاط الاجماع الآن مثلاً؟. وقال: نصر الله يبلغ السوري انه لولاي لما صمدت في البلد فأنا الذي قمت بمظاهرة 8 آذار، وأنا الذي رعيت أيتامك في لبنان، ويقول له انت قد سويت وضعك أما أنا فلا،، مشيراً إلى ان سوريا أعلنت بأنها ستتعامل مع القرار الإتهامي ولم ترفضه سلفاً وهذا هو الفرق الوحيد بين حزب الله وسوريا.
الشرق : لقاءات بعبدا تتخطّى دائرة "الحوار" ولبنان يطلب التمديد لـ"اليونيفيل"
الحريري: اطمئن اللبنانيين... لن يحصل شيء نصر الله يبرئ سورية وحلفاءها ويستنجد بالسعودية والحريري

كتبت "الشرق" تقول , واصل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، امس، مشاوراته، واللافت توسيع دائرة الشخصيات الى ما يتعدّى وجوه طاولة الحوار الوطني. مصادر سياسية مواكبة لتحرّك الرئيس أكدت ان الحوار الوطني الذي يقوده سليمان لا يقتصر فقط على وجوه طاولة الحوار، فهناك قيادات وشخصيات سياسية اخرى لها ثقلها ومركزها لو لم تكن مشاركة بطاولة الحوار، كما لها دورها في الحياة السياسية اليومية وهي دائماً على اتصال مباشر مع الرئيس سليمان. وقالت إن الانفتاح الذي يبديه الرئيس من شأنه تعزيز وتقوية الحوار الوطني، خصوصاً في ظل تحركات وتشنجات إقليمية ودولية تحيق بلبنان والمنطقة. كما ان هذه الخطوة الرئاسية من شأنها ايضاً إظهار أهمية الدور الذي يؤديه رئيس البلاد عند أي خطر قد يتهدد استقرار لبنان وأمنه، وبالتالي من واجبه التعاطي الايجابي مع مختلف القضايا الوطنية، كما من واجب الاطراف الاخرى التعاون والتشاور معه توصلاً الى حلول منطقية. وأشارت المصادر الى ان أي خرق سياسي أو أمني للوضع الداخلي سيتأثر به لبنان سلباً أكان في المحافل الدولية أو المحافل العربية وهو الذي استعاد صورته الايجابية بعد جهد فلا يجوز التفريط بها. من هنا وتداركاً لأي تدخلات خارجية عدوانية على لبنان وحفاظاً على استقراره ووحدته الوطنية، تحرك رئيس الجمهورية وأعاد تثبيت الوضع على السكة الطبيعية على الرغم من ان تداعيات التشنجات لم تنته بل ما زالت بعض آثارها ترخي بظلالها على الساحة الداخلية نظراً لارتباطها بمعطيات خارجية دولية وإقليمية. وخلال رعايته امس لقاء في السراي خصص للبحث في تنشيط وتشجيع السياحة والاصطياف في المناطق طمأن الرئيس الحريري اللبنانيين الى ان الفتنة لن تقع. وقال: "بالهدوء والتروّي والحكمة كل الامور تأخذ مجراها الصحيح، اما بالاحتقان والخطاب المرتفع إننا لن نصل إلا لمزيد من الاحتقان والانقسام في البلد، وهذا ما لا نريده. أنا أعرف هواجس العديد من اللبنانيين، وأعلم أنه خلال هذا الاسبوع شعر العديد من اللبنانيين بالخوف، ولكني أطمئنهم أنه لن يحصل شيء، الفتنة لن تقع لأنها بحاجة الى طرفين، وأنا على ثقة أنه ليس هناك فريق في البلد يريد الفتنة، نحن نحتوي الامور بالسياسة، وصحيح ان هناك خلافات سياسية في البلد، وصحيح ان كل منا يعبّر بطريقته، ولكن إن شاء الله لن يحصل شيء". ودعا الرئيس الحريري إلى "الخروج من الماضي والتطلع إلى المستقبل"، مشيراً إلى أن ""تيار المستقبل" أجرى مراجعة نقدية للعلاقة مع سورية في السنوات الماضية، وأنه كانت هناك أخطاء". وفي حديث أدلى به الى صحيفة "الحياة" ينشر اليوم، شدد الحريري على "عدم الخوف من الفتنة المذهبية إذا ما قرر السياسيون اللبنانيون منع حدوثها"، مستبعداً "وقوع حرب اسرائيلية على لبنان على الرغم من النيات العدوانية الاسرائيلية والتهويل المستمر"، مؤكداً أن "أي تهديد إسرائيلي لأي فريق لبناني هو تهديد لكل لبنان، خصوصاً أن لبنان كله مهدد وفق تصريحات العدو"، مشدداً على أهمية "وحدة اللبنانيين"، كما دعا إلى "احترام القرار 1701". ولفت الحريري الى أن "ضبط عميل في الاتصالات أمر مهم"، لافتاً إلى "حالات ربما أخطر في أجهزة عسكرية أو في المقاومة أو في المصارف"، كما شدد على "ضرورة ملاحقة العملاء حتى آخر عميل في لبنان"، عازياً "التشنج الأخير الى انقطاع الحوار بين اللبنانيين"، مؤكداً قراره "الانفتاح والتحاور مع الجميع". ورداً على سؤال حول كيف سيتصرف حين تتكشف الحقيقة في قضية اغتيال والده وهل سيتصرف كنجل رفيق الحريري أم كرئيس للوزراء، أجاب الحريري: "أنا أتصرف بصفتين. في قلبي كسعد إبن رفيق الحريري وبشخصي كرئيس وزراء لبنان. وفي الوقت نفسه سأرى ما هي المصلحة الوطنية. والمصلحة الوطنية هي الحقيقة ولو لم تكن الحقيقة مصلحة وطنية لما أنشئت المحكمة"، مؤكداً أنّ هذا الموضوع كان حاضراً في لقائه الأخير مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقال: "نعم تحدثنا فيه. تحدثنا فيه بهدوء وموضوعية ولا أريد أن أدخل في التفاصيل". وأشار الحريري إلى أنه لمس خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق "تطوراً في العلاقة بين البلدين"، وكذلك في علاقته مع الرئيس السوري بشار الأسد "التي تتصف بالصراحة والمناقشة الهادئة لكل الملفات"، مؤكداً في الوقت نفسه ان قراره بفتح صفحة جديدة مع سورية "لا رجوع عنه"، وأنه سمع في المقابل كلاماً مشابهاً من الاسد، ولفت الحريري الى ان "استقرار لبنان أو عدم التشنج فيه يريح سورية"، مؤكداً أنَّ "تغيير الحكومة غير مطروح"، مشيراً إلى أنَّ أحداً لم يفاتحه بذلك. وإذ رفض "إعتبار استقبال دمشق سياسيين لبنانيين نوعاً من التدخل"، دعا الحريري إلى "الواقعية في القراءة"، لفت الى حكومات والده رفيق الحريري "حققت إنجازات أثناء الوجود العسكري السوري في لبنان"، موضحاً أن "عدم الإنتهاء من مناقشة بعض الاتفاقات مع سورية يرجع إلى وجود تفاصيل كثيرة والحاجة إلى المزيد من الوقت لمناقشتها". هذا وكشف في سياق آخر أنه كان ينوي "زيارة إيران خلال الشهر الحالي، لكن الحديث عن زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد (الى لبنان) أدى إلى إرجائها لموعد لاحق". من جهة ثانية، اشاد الحريري بـ"وقوف السعودية الى جانب لبنان في السراء والضراء"، لافتاً الى "دورها في "اتفاق الطائف" الذي أنهى الحرب في لبنان والى دور الملك عبدالله بن عبدالعزيز في إطلاق جهود المصالحة العربية". وعلمت "الشرق" ان وزارة الخارجية أعدت كتابين موجهين الى وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الدفاع الوطني وذلك بناء لقرار مجلس الوزراء المتعلق بتقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي حول مسألة التجسّس والتعامل مع اسرائيل. وقالت المصادر إن الخارجية في صدد جمع المعلومات من وزارتي الدفاع والداخلية، ليصار بعدها الى وضع نص الشكاوى المتضمنة تلك المعلومات لرفعها الى مجلس الامن، ولم تشأ المصادر ان ترتبط بموعد لإنجاز ذلك. الى ذلك، يتوقع ان يكون ممثل لبنان في الامم المتحدة السفير نواف سلام قد أودع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كتاب التجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب سنة إضافية. وقالت مصادر ديبلوماسية إن سلام تسلم كتاب التجديد منذ يومين ومن الطبيعي أن يكون قد رفعه الى بان كي مون ليصار الى توزيعه على أعضاء مجلس الامن ال15. وأشارت الى ان جلسة التجديد لم تحدد بعد، لكنها منتظرة في النصف الثاني من آب المقبل قبل انتهاء ولاية اليونيفيل في أواخره، ولفت الى ان كتاب التجديد لم يتضمن اي تغييرات أو تعديلات في مهمة اليونيفيل كما حددها القرار 1701.